لجنة فينوغراد وجهت انتقادات وصفت بالأشد قسوة لرئيس حكومة إسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم اختبارا جديدا حيث يعقد الكنيست جلسة استثنائية لبحث تقرير لجنة التحقيق في إخفاقات حرب لبنان العام الماضي.

ويمكن للكنيست أن يجبر أولمرت على التنحي من خلال اقتراع على الثقة، لكن لا يبدو حتى الآن أن هناك أغلبية كافية لذلك.

كما تشهد تل أبيب مساء اليوم تظاهرة حاشدة تطالب باستقالة أولمرت بعد أن حمله التقرير مسؤولية الفشل في الحرب. ينظم التظاهرة معارضون من اليمين واليسار ويشارك فيها جنود احتياط تم استدعاؤهم في الحرب وعائلات بعض الجنود القتلى.

وأظهرت استطلاعات للرأي نشرت نتائجها أمس أن ما بين 65 و73% من الإسرائيليين يريدون تنحي رئيس حكومتهم.

كان أولمرت تجاوز أمس أول تحد حيث نال في البرلمان تأييد كتلة حزبه كاديما للبقاء في منصبه، وخلال اجتماع أمس دعا ثلاثة فقط من أصل 29 نائبا إلى استقالة أولمرت هم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ورئيس الكتلة المستقيل أفيغدور إسحاقي ومارينا سولودكين.

ودعت ليفني قبل الاجتماع أولمرت للاستقالة في تصعيد جديد للخلاف بينهما. وقالت الوزيرة في مؤتمر صحفي إنها تسعى لتولي زعامة الحزب. واعتبرت ليفني أن الحرب على لبنان كان لها أثر كارثي على المجتمع الإسرائيلي. وأكدت أيضا أن الدعوة إلى انتخابات مبكرة خطأ "لأن إسرائيل بحاجة إلى الاستقرار".

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين -نقلا عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي- بأنه يفكر في إقالة وزيرة الخارجية وتعيين شاؤول موفاز بديلا عنها ردا على مطالبتها باستقالته.

من جهته قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء إن أولمرت "حظي بدعم لا مثيل له" وأكد في تصريحات للصحفيين أن حزب كاديما خرج من الاجتماع "موحدا وواثقا من قوته".

وقد دعا زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الاستقالة، وقال إن "الحكومة فقدت الثقة الضعيفة التي كان يوليها إياها الشعب".

الخلاف تصاعد بين أولمرت وليفني(رويترز) 
إقرار بالأخطاء
وكان أولمرت أقر في اجتماع طارئ لحكومته أمس بارتكاب أخطاء، لكنه تمسك برفض الاستقالة منتقدا ما وصفه بمحاولات من البعض لاستغلال التقرير لتحقيق أهداف سياسية. وشكلت الحكومة لجنة للإشراف على تنفيذ توصيات اللجنة التي رأسها القاضي السابق إلياهو فينوغراد.

وستصدر اللجنة تقريرا نهائيا خلال شهرين قد يوصي باستقالة بعض الشخصيات، وجاء في التقرير المكون من نحو 230 صفحة أن أولمرت تعجل في قراره شن الحرب، واتهمه بالإخفاق الذريع في "التقدير وتحمل المسؤولية والتعقل".

وأضاف التقرير أن أهداف رئيس الوزراء المعلنة للحرب وهي تحرير الجنديين اللذين أسرهما حزب الله اللبناني والقضاء على الحزب كانت "مبالغة في الطموح ومستحيلة التحقيق".

وأشارت اللجنة إلى افتقار أولمرت للخبرة العسكرية، وقالت إن رئيس الوزراء خاض الحرب دون مشاورة الخبراء خارج الجيش الإسرائيلي. ووجه التقرير أيضا انتقادات حادة لوزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس الأركان السابق دان حالوتس الذي استقال العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات