شودري أصبح رمزا للمعارضة منذ عزله في مارس/آذار الماضي (رويترز-أرشيف)

واصلت المحكمة العليا في باكستان نظر الطعن الذي تقدم به رئيسها المعزول افتخار شودري ضد قرار الرئيس برويز مشرف إحالته إلى مجلس القضاء الأعلى بتهمة سوء استغلال السلطة. وكانت المحكمة أوقفت في السابع من الشهر الجاري إجراءات التحقيق مع شوردي لحين البت في الطعن.

وقد وجه عضو هيئة الدفاع اعتزاز إحسان انتقادات للرئيس الباكستاني واتهمه بأنه يكن حقدا شخصيا لقاضي القضاة السابق. وقال في مرافعته إن الرئيس أراد "إذلال وإهانة واستعباد" شودري، معتبرا أن هدف مشرف لم يكن التحقيق في الاتهامات بل إزاحة رئيس المحكمة العليا من منصبه.

ووعد المحامي بتقديم أدله تدعم فرضية الحقد الشخصي في القضية، وأضاف أن الرئيس كان يمكنه أن يكتفي بإحالة الاتهامات الموجهة إلى شودري إلى مجلس القضاء الأعلى دون إصدار قرار العزل.

الأزمة أشعلت مصادمات دامية في كراتشي (الفرنسية-أرشيف)
احتجاجات
وأدى عزل شودري في مارس/آذار الماضي إلى حملة احتجاجات موسعة من المعارضة وصفت بأنها أكبر تحد داخلي يواجه مشرف منذ توليه السلطة عام 1999. ووصلت الاحتجاجات ذروتها منذ نحو أسبوعين حيث قتل العشرات وأصيب المئات بمدينة كراتشي في اشتباكات بين أنصار الحركة القومية المتحدة الموالية للحكومة وأنصار المعارضة من أعضاء مجلس العمل المتحد وحزب الشعب الباكستاني.

من جهته نفى مشرف وجود دوافع سياسية وراء قرار عزل شودري، وقال إنه اتخذ القرار بعد تلقي أدلة تثبت إساءة رئيس المحكمة المعزول لسلطته.

ويعرف شوردي باستقلاليته وكان متوقعا أن يعارض أي محاولة أخرى من مشرف للجمع بين منصبي الرئيس وقائد الجيش. وكان الرئيس تراجع عن وعده بالتخلي عن قيادة الجيش في ديسمبر/كانون الأول 2004 ومرر في البرلمان تعديلا دستوريا يسمح له بالبقاء في هذا المنصب حتى العام الجاري.

المصدر : أسوشيتد برس