طالبان صعدت هجماتها في الأسابيع الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلنت القوة الدولية للمساعدة على الأمن في أفغانستان (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مقتل أحد جنودها في انفجار استهدف قواتها في جنوب أفغانستان وأسفر أيضا عن جرح جندي آخر ومترجم. ولم يذكر بيان إيساف جنسية الجندي القتيل أو مكان الانفجار.
 
وفي تطور آخر نقلت وكالة أسوشيتد برس عن بيان لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، قتلها زهاء 24 من مقاتلي طالبان في اشتباكات وقصف جوي في ولاية هلمند جنوبي البلاد.
 
وقال بيان التحالف إن المعركة استمرت عشر ساعات، نافيا سقوط أي قتيل أو جريح مدني أفغاني خلالها. لكن الوكالة نقلت عن سكان من مديرية غيريشك بهلمند قولهم إن القصف الأميركي دمر ثلاثة منازل في إحدى القرى، ما أسفر عن سقوط سبعة قتلى وما بين 10 و15 جريحا في صفوف المدنيين، بينما ما زال خمسة آخرون في عداد المفقودين.
 
من جانبه أشار بيان التحالف إلى أن المعركة اندلعت الأحد عقب كمين لمسلحي طالبان إثر انفجار عبوة ناسفة استهدف قافلة إمدادات، ما أسفر عن مقتل سائق شاحنة أفغاني وجرح ثلاثة من جنود التحالف المرافقين للقافلة.

وفي هجوم آخر قتل شخصان وأصيب ثالث في مدينة قندز شمالي البلاد، في هجوم انتحاري استهدف مستشارين أميركيين يعملون مع الشرطة الأفغانية وتبنته حركة طالبان.

قتلى بتظاهرة

 الشرطة الأفغانية اشتبكت مع محتجين (الفرنسية-أرشيف)

على صعيد آخر قتل 13 أفغانيا من أنصار زعيم الحرب السابق عبد الرشيد دوستم وأصيب 35 آخرون أثناء تظاهرة احتجاج ضد حاكم ولاية جوزجان في شمال البلاد.

وذكر شهود أن الشرطة أطلقت النار على أكثر من ألف متظاهر كانوا يطالبون بتنحية حاكم الولاية جمعة خان همدارد ويرشقون مباني حكومية بالحجارة في شبرغان عاصمة الولاية.

وأشار الشهود إلى أن الشرطة أطلقت النار لمنع المحتجين من اقتحام المباني الحكومية. وقال طبيب في مستشفى شبرغان الرئيسي إنه تلقى 13 جثة و35 مصابا، مشيرا إلى أن حالة بعض المصابين حرجة.

وأكد روح الله سمون المتحدث باسم حاكم الولاية وقوع الخسائر البشرية وبرأ الشرطة من مسؤولية سقوط القتلى. وقال إن المحتجين أنفسهم تسببوا بالخسائر البشرية وإن الشرطة كانت تطلق النار في الهواء لتفريقهم.

كما أكد أن المتظاهرين من أفراد مليشيا دوستم وأنهم نظموا انتفاضة ضد سلطة الحاكم وأسقطوا علم الدولة من أسطح المباني ورفعوا مكانه علم دوستم.

حماية المدنيين
 الأمم المتحدة طالبت طرفي الصراع بحماية المدنيين (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي سقوط مزيد من القتلى المدنيين في أفغانستان في وقت دعت فيه الأمم المتحدة القوات الأجنبية وحركة طالبان إلى احترام القوانين الدولية لحماية المدنيين.

وكشف كبير المسؤولين الأمميين لحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بنيت في مؤتمر صحفي عقده بكابل، سقوط ما بين 320 و380 قتيلا مدنيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2007.
 
ويفوق هذا العدد بكثير الرقم الذي أوردته اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان والتي قالت إن نحو 136 مدنيا قتلوا خلال  العام الجاري.
 
وذكر حلف الناتو الأسبوع الماضي أن 85 شخصا -بينهم 40 مدنيا- قتلوا منذ مطلع الشهر حتى 23 مايو/ أيار الجاري جراء انفجار عبوات ناسفة.
 
وردا على اتهامات سابقة باستهداف المدنيين يقول مسؤولو الناتو إنهم يطبقون معايير  صارمة في القصف الجوي لتجنب وقوع خسائر بين المدنيين ويتهمون طالبان باستخدام مدنيين كدروع بشرية، وهو ما تنفيه الحركة.
 
وعبر مسؤولون في العواصم الغربية عن قلقهم من تنامي عدد القتلى بين المدنيين، قائلين إنه يهدد بإلحاق الضرر بعلاقة القوات الأجنبية بالمواطنين الأفغان.

المصدر : وكالات