حقوقيون: اقتراحات بلير لمكافحة الإرهاب ستعزل المسلمين
آخر تحديث: 2007/5/28 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/28 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/12 هـ

حقوقيون: اقتراحات بلير لمكافحة الإرهاب ستعزل المسلمين

توني بلير: إعطاء الأولوية للحريات المدنية على حساب الأمن القومي خطأ (الفرنسية-أرشيف)

حذر ناشطون حقوقيون من أن الإجراءات القانونية الجديدة لمكافحة الإرهاب والتي أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نية حكومته اعتمادها، من شأنها عزل المسلمين في بريطانيا.

وأعرب المتحدث باسم مؤسسة رمضان للشباب المسلمين البريطانيين محمد شفيق عن القلق من أن الأقليات بشكل رئيسي هي التي سيتم توقيفها واستجوابها بموجب السلطات الجديدة التي اقترح بلير تخويلها للشرطة البريطانية.

وأضاف شفيق "نشعر بأن اقتراحات الحكومة ستزيد عزلة الجالية المسلمة".

تجريم وتغريم
وكان بلير أعلن في مقال نشره بصحيفة صنداي تايمز الأحد أنه يسعى لتمرير قانون "مكافحة الإرهاب" قبل استقالته يوم 27 يونيو/ حزيران المقبل لإعطاء أجهزة الأمن صلاحيات أوسع في الاعتقال والاستجواب، معتبرا أنه "من الخطأ إعطاء الأولوية للحريات المدنية على حساب متطلبات الأمن القومي".

وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية البريطانية إن الحكومة تبحث تضمين القانون الجديد سلطة "الإيقاف والاستجواب" لتمكين الشرطة من استجواب الناس عن هوياتهم.

وأضافت "إذا امتنع المشتبه بهم عن التوقف أو رفضوا الإجابة على الأسئلة الموجهة لهم فيمكن اتهامهم بجريمة وتغريمهم".

وبحسب صنداي تايمز فإن القانون الجديد سيعطي الشرطة سلطة توقيف واستجواب أي شخص حول هويته وتنقلاته، دون أن يكون هذا الشخص بالضرورة مشتبها بارتكابه جريمة أو جنحة، ما سيشكل سابقة في بريطانيا.

مراقبون يخشون أن تكون الجالية المسلمة ضحية القانون المرتقب (الفرنسية-أرشيف)
وقالت الصحيفة إنه إذا رفض الأشخاص الموقفون الاستجابة لذلك فيمكن أن يتهموا بعرقلة تحقيق للشرطة وأن يدفعوا غرامة تصل قيمتها خمسة آلاف جنيه إسترليني (7381 يورو).

نتائج عكسية
وقال دوج جيويل من جماعة ليبرتي للحقوق المدنية لهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" إن هذا الإجراء ليس ضروريا وستكون له نتائج عكسية.

واتهم نيك كليج من حزب الأحرار الديمقراطيين المعارض، بلير ووزير الداخلية جون ريد بأنهم "يضغطون للحصول على سلطات دولة بوليسية".

وكانت بريطانيا اعتمدت قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب بعد تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة، أتاح للشرطة وضع أجانب يشتبه في قيامهم بأعمال إرهابية قيد الحجز الاحتياطي رغم عدم امتلاكها أدلة تخولها توجيه التهم إليهم.

وقال بلير إنه رغم أن هذه الإجراءات تمثل "ضررا أقل" لكنها "أضعف مما كنا نريده، وقد تم إضعافها بشكل دائم من جراء التعديلات التي أدخلتها المعارضة (في البرلمان) بينما تعرضت لهجمات باستمرار من قبل المدافعين عن الحريات المدنية".

وقد أوقف القضاء البريطاني العمل ببعض الإجراءات التي اقترحها بلير مثل خطة لاحتجاز المشتبه في علاقتهم بأعمال إرهابية لفترة تصل إلى 90 يوما دون توجيه اتهام لهم.

وكانت إستراتيجية بريطانيا لمكافحة الإرهاب قد واجهت انتقادات في الأيام القليلة الماضية بعد كشف النقاب عن هروب ثلاثة من المشتبه بتورطهم في التخطيط لهجمات ضد القوات البريطانية أو الأميركية في الخارج.

المصدر : وكالات