اللقاء هو الأول من نوعه منذ 27 سنة (الفرنسية)

وصف كل من سفيري الولايات المتحدة وإيران في بغداد أول محادثات تجري بين بلديهما على هذا المستوى منذ 27 عاما، بالإيجابية. وأكدا تطابق وجهات نظريهما فيما يخص دعم عراق مستقر.
 
وعقب الاجتماع -الذي استمر أربع ساعات في العاصمة العراقية- اعتبره السفير الإيراني حسن كاظمي القمي خطة أولية تسبق مفاوضات أخرى يستضيفها العراق قريبا.
 
وأكد السفير الإيراني في مؤتمر صحفي ببغداد تطابق وجهة نظر الطرفين فيما يخص التحديات في العراق ومشاكل الأمن ودعم وتعزيز الحكومة العراقية.
 
وأشار القمي إلى أن حكومته عرضت أثناء المحادثات المساعدة في تدريب وتسليح الجيش العراقي. كما طرح موضوع تشكيل لجنة أمنية ثلاثية تساعد الحكومة العراقية على تقوية قدراتها الدفاعية.

أفعال لا أقوال
الاجتماع وصف بالتاريخي (الفرنسية)
من جانبه قال السفير الأميركي رايان كروكر إنه عبر لنظيره الإيراني عن قلق واشنطن من التصرفات الإيرانية في العراق.

واتهم كروكر طهران في مؤتمر صحفي مقتضب عقب المحادثات بدعم المليشيات والجماعات المسلحة التي تقاتل القوات العراقية والأميركية، مشيرا إلى أن الإيرانيين لم يجيبوا على هذه الاتهامات.

وقد وصف السفير الأميركي اللقاء بأنه مشابه لمباحثات عمل، مشيرا إلى أن هناك اتفاقا وتطابقا في المبادئ العامة مع الإيرانيين بخصوص القضايا المطروحة مثل دعم عراق مستقر وديمقراطي وفدرالي يسيطر على أمنه ويعيش بسلام مع جيرانه.

وأوضح أن واشنطن أصرت على أن تدعم إيران أقوالها بالأفعال على الأرض. مشيرا إلى أنه رفض اقتراحا إيرانيا بتشكيل لجنة أمنية ثلاثية تضم ممثلين عراقيين وأميركيين وإيرانيين.

ويوصف لقاء اليوم بين السفير الأميركي ونظيره الإيراني حسن كاظمي القمي بأنه تحول من جانب واشنطن التي قطعت العلاقات مع إيران عام 1980.

وأتى بعد عقد مؤتمر بشأن العراق في مصر في وقت سابق من الشهر الجاري لم يتحقق خلاله عقد لقاء كان مأمولا بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الإيراني منوشهر متكي.

وحضر اللقاء -الذي عقد في منزل رئيس الوزراء العراقي- نوري المالكي نفسه ونائبه برهم صالح مع بدء المحادثات التي واصلها السفيران في جلسة مغلقة لم يعقبها أي بيان رسمي.

المالكي يشجع
نوري المالكي شجع الحوار بين واشنطن وطهران (الفرنسية)
وأكد مكتب رئيس الوزراء العراقي في وقت سابق أنه "يشجع الجانبين على فتح حوار وحل مشاكلهما في العراق".
 
ودعا نور المالكي في بيان إلى "إجراء الحوار في إطار خطة لتخليص البلاد من كل التدخل الخارجي بغض النظر عما حدث حتى الآن".

كما قال علي الدباغ المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي إن "علاقات سيئة بين البلدين لا تخدم العراق الذي دفع ثمن التوتر بينهما". وأضاف "لا نريد أن يكون العراق ساحة للقتال بينهما".
 
ولم يتوقع المسؤولون الأميركيون إحراز أي انفراج كبير من هذه المحادثات التي جاءت في الوقت الذي تجري فيه سفن حربية أميركية مناورات حربية في الخليج، ومع إعلان طهران أنها كشفت "شبكات تجسس في أراضيها تديرها الولايات المتحدة وحلفاؤها".

المصدر : الجزيرة + وكالات