القوات التابعة لوزارة الداخلية أوقفت تحركها قبل بلوغ كييف (الفرنسية)

عقد الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو اجتماعا قصيرا بعد عصر السبت مع رئيس وزرائه فيكتور يانوكوفيتش لبحث موعد الانتخابات البرلمانية، وهو الموضوع الذي أدخل البلاد في أزمة سياسية حادة.

وأعلن الناطق باسم رئيس الوزراء أن اللقاء بين الرجلين انتهى، على أن يتم استئنافه في وقت لاحق.

قوة الداخليلة
وقبل ساعات من اللقاء، توجه الآلاف من العسكريين التابعين لوزارة الداخلية وعلى رأسهم قائدهم الموالي ليوتشينكو، نحو كييف بناء على أوامر الأخير، ورغما عن إرادة وزير الداخلية الموالي للحكومة.

لكن في وقت لاحق أعلن ميخاييلو كورنيينكو أن القوات توقفت في أماكن مختلقة قبل أن تصل كييف، دون أن يوضح الأمكنة التي قدموا منها أو تلك التي توقفوا فيها، مشيرا إلى أن التحرك شمل 82 آلية و2050 رجلا.

وقالت وزارة الداخلية إن قرار تحرك هذه القوات اتخذ بشكل منفرد من قبل قائد القوات الداخلية أولكساندر كيختينكو، وضد رغبة وزير الداخلية فاسيل تسوتشكو.

بدوره أعلن تسوتشكو أنه التقى السبت رئيس الجمهورية، وقال "يجب التزام الهدوء، لن يتم اللجوء إلى القوة، لن نشن أي هجوم".

يوتشينكو ويانوكوفيتش بحثا موعد الانتخابات البرلمانية (الفرنسية-أرشيف)
من جانبها قالت الرئاسة إن تحرك القوات الداخلية اتخذ بناء على أوامر من يوتشينكو، بهدف تأمين حماية مباني الدولة، وحفظ النظام العام.

وكان الرئيس يوتشينكو قد أصدر قرارا بالسيطرة على القوات التابعة لوزارة الداخلية، بعد يوم من اتهامه وزير الداخلية فاسيل تسوتشكو بخرق القانون، وذلك إثر إصدار الأخير أوامره لشرطة مكافحة الشغب بالانتشار في شوارع العاصمة خاصة في محيط مكتب المدعي العام والسيطرة عليه، وذلك بعد يوم من قرار يوتشينكو بإقالة المدعي العام.

واتهم يانوكوفيتش يوتشينكو بوقت سابق بالإعداد لاستخدام القوة لحل الأزمة السياسية، ووصف قرار يوتشينكو بالسيطرة على قوات الداخلية بأنه خطير، وغير دستوري وغير مقبول خاصة أنه اتخذ دون التشاور مع الحكومة.

ونشبت الأزمة السياسية في أوكرانيا مطلع أبريل/نيسان عندما أصدر الرئيس قرارا بحل البرلمان بعد أشهر من العلاقات المتوترة بينه وبين الائتلاف الحكومي المدعوم من روسيا والذي طعن بدستورية قرار الرئيس.

لكن يانوكوفيتش عاد ورضخ لقرار إجراء انتخابات تشريعية مبكرة ليتجدد الخلاف بينه وبين رئيس الجمهورية بشأن موعد هذه الانتخابات، وزادت حدة التوتر الخميس إثر قرار الرئاسة إقالة المدعي العام.

المصدر : وكالات