الرئيس يوتشينكو اعتبر نشر وزير الداخلية للشرطة تحديا لقراره إقالة المدعي (رويترز)
قرر الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو سحب المسؤولية عن قوات الشرطة من وزير الداخلية لتصبح تحت سيطرته شخصيا.
 
وأصدر يوتشينكو مرسوما بتولي المسؤولية الأمنية بعد يوم من اتهامه وزير الداخلية فاسيل تسوتشكو بخرق القانون بعد إصدار الأخير أوامره لشرطة مكافحة الشغب بالانتشار في شوارع العاصمة خاصة في محيط مكتب المدعي العام والسيطرة عليه.
 
واعتبر الرئيس الأوكراني إجراء وزير الداخلية تحديا لقراره بإقالة المدعي العام سفياتوسلاف بيسكون, متهما الشرطة بأنها هرعت إلى مكتب المدعي والدفاع عنه بعد اشتباكات وقعت مع قوات موالية للرئيس.
 
وكانت قوات الشرطة الموالية لرئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش اقتحمت مقر المدعي العام صباح اليوم. كما اقتحم معارضون للرئيس وأنصار المدعي العام المبنى بوسط كييف.
 
واتهم يوتشينكو المدعي العام بانتهاك الدستور, غير أن بيسكون رفض ترك مكتبه ولجأ ضباط مكافحة الشغب وأعضاء وحدة الشرطة شبه العسكرية التي تعرف بـ"بيركوت" للقوة أثناء اقتحامهم المبنى -الذي كان مزودا بقوات أمن- وإعادة المدعي إلى منصبه.
 
موسكو قلقة
وفي أول ردود الأفعال الدولية قال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل فرادكوف إن بلاده تشعر بالقلق إزاء المواجهات التي وقعت بأوكرانيا.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن فرادكوف قوله "من المهم جدا أن تجري العملية الديمقراطية في هذا البلد", مشددا على ضرورة تطبيق القانون والنظام واحترام الدستور.

وتأتي الأحداث الأخيرة بعد أن توصل يوتشينكو ومنافسه يانوكوفيتش مطلع الشهر الجاري إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة للخروج من أزمة سياسية تمر بها أوكرانيا.
 
واندلعت الأزمة بعد إصدار يوتشينكو مرسوما بحل البرلمان بعد اتهامه يانوكوفيتش باستقطاب عدد من خصومه بطريقة غير شرعية لتوسيع الغالبية البرلمانية الداعمة للحكومة.
 
وأثار مرسوم حل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات مظاهرات لمناصري القرار ومعارضيه لم تصل إلى مستوى الثورة البرتقالية التي أتت بيوتشينكو عام 2004 إلى السلطة.

المصدر : وكالات