الأزمة الجديدة تأتي بعد اتفاق بين الزعيمين على انتخابات برلمانية مبكرة (الفرنسية-أرشيف)
عقد الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو ومنافسه رئيس الحكومة فيكتور يانوكوفيتش اجتماعا جديدا مساء الجمعة، وذلك في محاولة لاحتواء أزمة سياسية مستمرة منذ عدة أشهر.
 
وذلك بعد ظهور مؤشرات على مزيد من التفاقم عقب قرار الرئيس السيطرة على القوات التابعة لوزارة الداخلية إثر تدخل تلك القوات بعد إقالة يوتشينكو للمدعي العام الخميس.
 
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة إيرينا فانيكوفا إن اللقاء الذي جمع يوتشينكو ويانوكوفيتش شمل أيضا مسؤولين برلمانيين وحكوميين آخرين.
 
وقبل هذا الاجتماع اتهم رئيس الوزراء الأوكراني الرئيس بالإعداد لاستخدام القوة لحل الأزمة السياسية حول توزيع السلطات بينهما. ووصف خلال اجتماع الحكومة قرار سيطرة يوتشينكو على قوات الداخلية بأنه خطير وغير دستوري وغير مقبول خاصة أنه اتخذ دون التشاور مع الحكومة.

وأصدر الرئيس الأوكراني قرارا سحب بموجبه المسؤولية عن قوات الشرطة من وزير الداخلية لتصبح تحت إمرته المباشرة بعد يوم من اتهامه وزير الداخلية فاسيل تسوتشكو بخرق القانون، وذلك إثر إصدار الأخير أوامره لشرطة مكافحة الشغب بالانتشار في شوارع العاصمة خاصة في محيط مكتب المدعي العام والسيطرة عليه.

واعتبر يوتشينكو إجراء وزير الداخلية تحديا لقراره بإقالة المدعي العام سفياتوسلاف بيسكون, متهما الشرطة بأنها هرعت إلى مكتب المدعي للدفاع عنه بعد اشتباكات وقعت مع قوات موالية للرئيس.

وكانت قوات الشرطة الموالية لرئيس الوزراء يانوكوفيتش قد اقتحمت مقر المدعي العام صباح اليوم. كما اقتحم معارضون للرئيس وأنصار المدعي العام المبنى بوسط كييف.

واتهم يوتشينكو المدعي العام بانتهاك الدستور غير أن بيسكون رفض ترك مكتبه. ولجأ ضباط مكافحة الشغب وأعضاء وحدة الشرطة شبه العسكرية التي تعرف بـ"بيركوت" للقوة أثناء اقتحامهم المبنى وإعادة المدعي إلى منصبه.

موسكو قلقة
مخاوف من عودة المواجهات إلى الشارع في أوكرانيا (الفرنسية-أرشيف)
وفي أول ردود الأفعال الدولية قال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل فرادكوف إن بلاده تشعر بالقلق إزاء المواجهات التي وقعت بأوكرانيا.
 
ونقلت وكالة إنترفاكس عن فرادكوف قوله "من المهم جدا أن تجري العملية الديمقراطية في هذا البلد", مشددا على ضرورة تطبيق القانون والنظام واحترام الدستور.

وتأتي الأحداث الأخيرة بعد أن توصل يوتشينكو ومنافسه يانوكوفيتش مطلع الشهر الجاري إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة لم يحدد موعدها بعد للخروج من أزمة سياسية تمر بها أوكرانيا.

واندلعت الأزمة بعد إصدار يوتشينكو مرسوما بحل البرلمان إثر اتهامه يانوكوفيتش باستقطاب عدد من خصومه بطريقة غير شرعية لتوسيع الغالبية البرلمانية الداعمة للحكومة.

وأثار مرسوم حل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات مظاهرات لمناصري القرار ومعارضيه لم تصل إلى مستوى الثورة البرتقالية التي أتت بيوتشينكو عام 2004 إلى السلطة.

المصدر : وكالات