منظمة الشفافية تحذر من فساد القضاء عالميا
آخر تحديث: 2007/5/24 الساعة 20:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/24 الساعة 20:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/8 هـ

منظمة الشفافية تحذر من فساد القضاء عالميا

 
أظهر تقرير لمنظمة الشفافية الدولية اليوم أن الرشوة والنفوذ السياسي في المحاكم يحرمان المواطنين في دول شتى من حقهم الأساسي في محاكمة عادلة.
 
وقالت المنظمة التي تتخذ من برلين مقرا لها، في أحدث تقاريرها عن الفساد العالمي، إن عائلة على الأقل من بين كل عشر عائلات تضطر لدفع رشوة للوصول إلى العدالة في أكثر من 25 دولة.
 
وبينت أنه في 20 دولة أخرى، ثمة نسبة تزيد عن 30% من العائلات ترى الرشوة وسيلة للخروج بنتيجة "عادلة" من المحكمة.
 
وقال رئيس المنظمة هوجيت لابيل "عندما يفسد الطمع والمصالح السياسية المحاكم، تميل موازين العدالة ويعاني الأشخاص العاديون. الفساد القضائي يعني أن صوت الأبرياء لا يسمع، بينما يتصرف المذنبون بحصانة".
 
وقال التقرير إنه رغم عقود من الإصلاح لحماية استقلال القضاء، فإن الضغط لا يزال شديدا على المحاكم لتحكم بما يخدم المصالح السياسيةً.
 
وأضاف التقرير أن المعايير الدولية الخاصة بالنزاهة تنحدر في دول مثل روسيا والأرجنتين اللتين يتزايد فيهما التأثير السياسي على مدى السنوات القليلة الماضية.
 
وتعرض كل من رئيس الأرجنتين نيستور كيرشنر ورئيس روسيا فلاديمير بوتين إلى انتقادات في الداخل والخارج، تتهمهما بنزعات تسلطية.
 
وفي روسيا استشهد التقرير بعديد من القضايا شملت طرد إحدى قاضيات موسكو بعد قولها إنها تعرضت لضغوط للحكم في صالح الادعاء بتحقيق متعلق بوزارة الداخلية.
 
وفي الأرجنتين أشارت منظمة الشفافية الدولية إلى قضية حكم فيها قاض عينه الرئيس السابق كارلوس منعم بأن الإنفاق الزائد على الحملة الانتخابية للحزب الحاكم لم ينتهك القانون.
 
فساد القضاء
وقال التقرير إن القضاء المطاط يوفر حماية "قانونية" لمن في السلطة لتغطية إستراتيجيات مريبة أو غير قانونية، مثل الاختلاس ومحاباة الأقارب والقرارات السياسية.
 
وأشارت المنظمة أيضا إلى مشكلة الإجراءات غير الفعالة في محاسبة القضاة الفاسدين وضمان بقاء الأفراد المستقلين في أماكنهم.
 
وقالت المنظمة إن القضاة الذين يعتبرون شديدي الاستقلال في الجزائر ينقلون لمواقع نائية، وفي كينيا يتعرضون للضغط للتخلي عن مناصبهم، رغم عدم إبلاغهم بالادعاءات الموجهة إليهم.
 
وأضاف التقرير أيضا أن هناك إجماعا على أن المحاكم في زيمبابوي ليست مستقلة.
 
وأثار تساؤلات عن الانتخابات القضائية في الولايات المتحدة قائلا إن تمويلات الحملات الانتخابية يمكنها إحداث أجواء من تضارب المصالح.
 
وأوصى التقرير بأن تتخذ الدول إجراءات عدة لمكافحة الفساد القضائي من بينها إنشاء هيئة مستقلة لتعيين القضاة، وضمان تناسب المرتبات مع سنوات الخبرة والأداء.
 
وقال إن هيئة مستقلة يجب أن تحقق بحزم في الاتهامات الموجهة للقضاة، ويجب أن يتمتع مسؤولو المحاكم بحصانة محدودة فحسب على أفعالهم المرتبطة بالمهام القضائية.
المصدر : رويترز