طهران تقول إن هدف تخصيب اليورانيوم إنتاج الطاقة الكهربائية (الفرنسية-أرشيف)

أكدت إيران مجددا أنها لا تزال ملتزمة بمعاهدة الحد من الانتشار النووي، وذلك ردا على تقرير للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية اتهم طهران بأنها تواصل توسيع أنشطة تخصيب اليورانيوم وترفض التعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن مسؤول الملف النووي علي لاريجاني قوله "ما زالت إيران مخلصة لالتزامها بتنفيذ معاهدة الحد من الانتشار النووي".

وانتقد لاريجاني مجلس الأمن لتبنيه "وجهة نظر سياسية" بخصوص القضية النووية بدلا من وجهة نظر "تستند إلى الخبرة الفنية".

وأضاف أن الوكالة الذرية مسموح لها بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، معتبرا أن ذلك "يستند إلى التزامنا القانوني المعلن ولا ينبغي أن يكون هناك أي شك في هذا المجال".

وكان لاريجاني بذلك يرد على تقرير للمدير العام للوكالة الذرية محمد للبرادعي قال فيه إن إيران تجاهلت المهلة التي حددتها الأمم المتحدة لوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بل ووسعت هذه الأنشطة، مشيرا إلى تكثيف النشاطات في مصنع نطنز وسط إيران مما يخالف مطالب مجلس الأمن.

وذكر البرادعي في تقريره الصادر أمس الأربعاء أن إيران تضع الكثير من العقبات أمام عمل المفتشين الدوليين التابعين للوكالة، ونفى أن تكون طهران قد علقت نشاطاتها المرتبطة بالتخصيب.

تقرير البرادعي أطلق تهديدات أميركية جديدة (الفرنسية-أرشيف)
ضغوط إضافية

وفي هذا السياق اعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد أن الوقت حان لبحث فرض "ضغوط إضافية" على إيران في ضوء تقرير الوكالة الذرية الأخير.

من جانبه هدد الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي إيران بعقوبات صارمة إذا لم تتعاون مع المجتمع الدولي وتوقف تخصيب اليورانيوم.

وفي أول تعليق تفصيلي على المواجهة بين إيران والغرب منذ توليه رئاسة فرنسا، قال ساركوزي لمجلة ألمانية إن مفهوم إيران المسلحة نوويا "غير مقبول".

ونقلت مجلة "سيسيرو" عن ساركوزي قوله "أرى من جانبي أنه ينبغي عدم التردد في تشديد العقوبات".

وأعطى مجلس الأمن مهلة أخرى مدتها 60 يوما كي توقف طهران تخصيب اليورانيوم بعدما فرض مجموعة ثانية من العقوبات يوم 24 مارس/ آذار الماضي. وإذا تجاهلت طهران هذه المهلة فربما تتعرض لعقوبات أشد.

تخريب صناعي
وفي هذا السياق ذكرت محطة "سي.بي.أس" التلفزيونية الأميركية في تقرير لها أن المخابرات الأميركية وأجهزة استخبارات حليفة لها تسعى لتعويق البرنامج النووي الإيراني باستخدام ما يسمى التخريب الصناعي.

وأوضحت المحطة عن مصادر استخبارية لم تسمها أن من الوسائل التي استخدمتها الاستخبارات بيع إيران عن طريق شبكة عملاء تضم إيرانيين في الخارج وخبراء روسا مواد تحتوي أخطاء في التصنيع لا يمكن اقتفاء أثرها، تجعل هذه المواد غير مفيدة.

وذكرت هذه المصادر أنه في إحدى المرات انفجر جهاز تنظيم الجهد الكهربائي في أجهزة التخصيب بمنشأة نطنز، ما أدى إلى انفجار 50 جهازا من هذا النوع في المنشأة.

ورفض مسؤولون في الاستخبارات المركزية الأميركية التعليق على التقرير.

المصدر : وكالات