عبور المتوسط إلى الضفة الأوروبية حلم أفريقي مغمس بالموت (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت القوات المسلحة المالطية إيقاف البحث عن 53 مهاجرا أفريقياً مفقوداً، يعتقد أنهم غرقوا قبالة سواحل الجزيرة الواقعة بالبحر المتوسط، رغم طلبات المساعدة التي قدمتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
 
وأكد متحدث باسم الجيش المالطي أن "قوات مالطا المسلحة لن تستأنف البحث"، وأن أعمال البحث توقفت بسبب غياب أي اتصال منذ الاثنين الماضي مع المركب الذي يقل مهاجرين يعتقد أن بينهم أطفالا.
 
ورغم طلبات المساعدة التي قدمتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وآخرها بيان صدر أمس، حثت المفوضية الحكومات في المنطقة على بذل كل جهودها لتعقب السفينة المفقودة وكل من كانوا على متنها.
 
وقالت المتحدثة باسم المفوضية لورا بولدريني "لا يمكن لسفينة أن تختفي هكذا، من واجبنا أن نبذل كل ما يمكن من أجل إنقاذ حياة 53 شخصاً".
 
كذلك عبر رئيس بعثة المفوضية في مالطا نيل فالزون عن أمله باستئناف السلطات المالطية عمليات البحث، وقال لوكالة فرانس برس "نحن قلقون لأننا لا نعلم شيئا عن مصير هؤلاء المهاجرين".
 
وكانت طائرة تابعة لقوات مالطا المسلحة رصدت يوم الاثنين الماضي القارب على مسافة نحو 80 ميلاً بحرياً جنوب الجزيرة، بعد أن بعث راكب إشارة استغاثة لأحد أقاربه في مالطا.
 
وتابعت القوات المسلحة المالطية الزورق بطائرة حربية، والتقطت صوراً من الجو أظهرت القارب المكتظ بركاب يحاولون إفراغ الزورق من المياه، بواسطة حاويات ماء بلاستيكية.
 
ولم يعثر زورق الدورية الذي أرسل لاحقاً إلى المنطقة، على زورق المهاجرين، كما لم تنجح طائرة مراقبة في رصده.
 
حوادث مشابهة
وفي مطلع الأسبوع كان مهاجر من ساحل العاج عمره 23 عاماً الناجي الوحيد من زورق يحمل 25 مهاجراً أفريقياً، غرق قبالة السواحل الجنوبية لمالطا، وأنقذه صياد مالطي بعد بقائه في المياه عشر ساعات.
 
وفي عملية إنقاذ أخرى انتشل قبل ظهر أول أمس، 23 مهاجراً غير شرعي بينهم خمس نساء، عندما كان مركبهم يغرق على بعد 135 كلم جنوب مالطا، حيث أعلن فقدان راكب واحد.

المصدر : وكالات