العفو الدولية تدين عولمة انتهاكات حقوق الإنسان
آخر تحديث: 2007/5/23 الساعة 17:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/23 الساعة 17:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/7 هـ

العفو الدولية تدين عولمة انتهاكات حقوق الإنسان

معتقل غوانتنامو مثال صارخ للانتهاكات الأميركية لحقوق الإنسان (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الصادر اليوم الولايات المتحدة وروسيا والصين وكوريا الشمالية وكولومبيا والسودان ومصر والعراق بوصفها الدول الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان.

وأوضح التقرير المؤلف من 338 صفحة انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان في 153 بلدا خلال العام الماضي.

ويتحدث التقرير عما سماها "عولمة انتهاكات حقوق الإنسان"، مدينا استخدام الخوف في إطار إستراتيجية "تقوض دولة القانون وتزيد من عدم المساواة وتغذي العنصرية ومعاداة الأجنبي وتزرع بذور موجات جديدة من العنف وصراعات مستقبلية".

وكتبت الأمينة العامة للمنظمة إيرين خان أنه كما في زمن الحرب الباردة تتخذ القرارات في جو من الخوف يبعثه قادة لا مبادئ لهم.

ويشاطر كيرت غويرنغ نائب المدير التنفيذي للمنظمة خان الرأي، قائلا إن الذريعة المشتركة لمنتهكي حقوق الإنسان هي توظيف الخوف لتبرير أفعالهم، مشيرا إلى أن العديد من قادة العالم يلعبون على وتر خوف الناس من المهاجرين أو أسلحة الدمار الشامل أو الإرهاب لتبرير الانتهاكات التي يرتكبونها.

وأضاف أن هذه السياسة تستخدمها دول كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا، أو ما وصفها بدول قمعية مثل زيمبابوي أو جماعات سياسية مسلحة.

والولايات المتحدة هي الدولة الأولى التي توجه إليها المنظمة أصابع الاتهام بسبب حربها على ما تسميه الإرهاب ومعتقل غوانتانامو وإخفاقات الحرب في العراق.

وبحسب التقرير، تبين أن بعض الإستراتيجيات لمحاربة الإرهاب التي وضعت بشكل متسرع غير فعالة على مستوى الحد من التهديد وإحقاق العدالة للضحايا.

وتنتقد المنظمة موسكو أيضا بسبب "الجرائم التي تنم عن الكراهية والتي تستهدف الأجانب والأقليات، الأمر الذي يندرج مباشرة في الحملة القومية المفرطة التي تقودها السلطات".

وأضافت أنه في العام 2006 اضطر العديد من الأصوات أن يصمت بعد أن أراد الحديث عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم من إيران إلى زيمبابوي، موضحة أن الصين هي مثال دائم على ذلك وأن ما سمته القمع على الطريقة القديمة برز مجددا في مصر.

كما تركز المنظمة على الوضع في دارفور الذي يشكل ما تسميه جرحا لم يندمل ويدمي ضمير العالم.

وتشير إلى أن ما يعوق عمل مجلس الأمن الدولي هو انعدام الثقة وازدواجية خطاب الدول الأعضاء الأكثر نفوذا، موضحة أن السودان يتلاعب بالأمم المتحدة.

كما تناول التقرير استمرار أعمال العنف في العراق، منددا بما سماها انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق التي ارتكبتها قوات الأمن العراقية في العام الماضي.

أما في كولومبيا فحمل التقرير القوات الحكومية والقوات شبه النظامية والجماعات المسلحة مسؤولية جرائم الحرب المرتكبة في هذا البلد.

وجاء في التقرير أن "الشرخ بين المسلمين وغير المسلمين ازداد شأنه شأن ظواهر معاداة الإسلام والسامية والتعصب والهجمات على الأقليات الدينية في جميع المناطق".

كما تشير المنظمة إلى أنه تم قمع حرية التعبير بطرق مختلفة وأن شبكة الإنترنت باتت الجبهة الجديدة للدفاع عن حقوق الإنسان، علما أن العديد من الدول تسعى إلى مراقبة استخدامه لإسكات أصوات المعارضة.

كما تطرق تقرير 2007 إلى واقع النساء في العالم معتبرا أنهن "ضحايا الإرهاب الجنسي".

وقالت إن على الدولة واجب الحفاظ على حرية الاختيار للنساء وليس تقييدها، مشيرة على سبيل المثال إلى الحجاب الذي يشكل "رمزا واضحا للاضطهاد للبعض، وإشارة أساسية على الحرية الدينية للبعض الآخر".

وقالت خان إن "من غير العقلاني من جانب القادة الغربيين أن يدعوا أن لباسا يشكل عقبة أساسية أمام الانسجام الاجتماعي"، في إشارة إلى الحد من ارتداء الحجاب في كل من تركيا وفرنسا.

المصدر : وكالات