البابا: المستوطنون داسوا حقوق الشعوب الأصلية الإنسانية والأساسية (الفرنسية)

قال بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر إن الكنيسة الكاثوليكية ارتكبت "جرائم لا مبرر لها" في أميركيا اللاتينية بعد وصول الأوربيين إلى القارة عام 1492 على يد كريستوف كولومبوس. لكن البابا لم يعتذر صراحة للملايين من السكان الأصليين الذين يقول المؤرخون إنهم استعبدوا وفُتك بهم قتلا أو بسبب الأمراض.
 
وقال البابا متحدثا في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان إن "ذكريات الماضي المجيد لا يمكن أن تنسينا الظلال التي صاحبت عملية التنصير في أميركا اللاتينية".
 
وأضاف "لا يمكن أن ننسى المعاناة التي تسبب فيها المستوطنون بحق الشعوب الأصلية, الذين ديست حقوقهم الإنسانية والأساسية في أغلب الأحيان".
 
وبدت كلمات البابا محاولة لتخفيف حدة الغضب الذي أثارته تصريحات له قبل نحو عشرة أيام في البرازيل -أول بلد يزوره في أميركا اللاتينية- في وقت سابق من الشهر الجاري في أوساط جماعات تدافع عن الشعوب الأصلية.
 
حنين للمخلص
وقال البابا حينها إن المسيحية لم تفرض على سكان أميركا اللاتينية الأصليين الذين كانوا يحنون حسب قوله إلى "المخلص" دون معرفة منهم, وتلقوا طواعية الإنجيل الذي "كان وما زال مصدر إلهام لمواجهة تحديثات عصر العولمة".
 
وتدعو كثير من الجمعيات المدافعة عن حقوق الشعوب الأصلية البابا إلى الاعتذار عن دور الكنيسة في مقتل الملايين من سكان أميركا اللاتينية على يد المستوطنين البرتغاليين والإسبان, وهاجمت قوله إنهم اعتنقوا المسيحية طواعية, ووجدت من يسند احتجاجاتها من السياسيين الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.
 
وخاطب شافيز البابا قبل أيام قائلا "مع كل احترامي لقداستك أعتذر لأن مذبحة حقيقية وقعت هنا، وإذا كنا سننفي ذلك فإننا ننفي وجودنا". وتساءل "كيف يمكنه القول إنهم جاؤوا يبشرون بدون أن يفرضوا شيئا، بينما كانوا مسلحين ببنادق".

المصدر : وكالات