قال مفكر كندي إن الولايات المتحدة فوتت فرصة مهمة لتحسين علاقاتها مع من وصفهم بـ"المعتدلين المسلمين" بعد هجمات الـ11 من سبتمبر/ أيلول 2001، وإن حرب العراق الآن تمثل دعوة يومية لتجنيد من أسماهم بـ"المتشددين".
 
واعتبر تشارلز تايلور الذي وصل لندن لاستلام واحدة من كبرى الجوائز العالمية لدفاعه عن القيم الروحية وقدرتها على أن تساعد في محاربة التعصب والعنف، أن "مواصلة السير على ذلك الطريق يمكن أن تتسبب في كابوس صدام حقيقي بين الحضارات".
 
وأضاف تايلور (75 عاما) الذي سيحصل على جائزة تمبلتون البالغة قيمتها 1.5 مليون دولار في قصر بيكنغهام غدا "لا يمكننا الكف عن عمل الأشياء التي تجعلنا نفقد القلوب والعقول".
 
وقال الفيلسوف "الحرب في العراق أصبحت ملصقا إعلانيا لتجنيد الجهاديين المتبنين للعنف، والعنف المتواصل في فلسطين ملصق إعلاني آخر للتجنيد".
 
ويرى تايلور أن المهاجرين الذين خاب أملهم في ثورات بضواحي باريس تعود إلى أن حياتهم تفتقر إلى أي هدف قائلا "يوجد غضب مفرط وإحساس قوي بالعزلة".
 
اندماج تام
وعن المفجرين الانتحاريين الأربعة في بريطانيا الذين قتلوا 52 شخصا في شبكة النقل بلندن في السابع من يوليو/ تموز 2005، لفت انتباه تايلور شخص رأى الفيديو الخاص به قائلا عنه "لقد أثار القشعريرة في بدني، إنه يتحدث بلكنة يوركشير (شمال إنجلترا)، إنه مندمج تماما في المجتمع البريطاني".
 
وحذر تايلور مما اعتبره خوفا مرضيا من الإسلام. وقال في هذا الخصوص إنه "خطر موجود دائما". وأضاف "حين نستسلم بسهولة لهذا الخوف في الإعلام والخطب، فإننا نتجه إلى الاستقطاب، فعلنا في الغرب كثيرا من الأشياء الغبية لزيادة ذلك".
 
ويعتبر تايلور فيلسوفا مؤثرا، وقد ألف أكثر من 10 كتب وهو حاصل على زمالة رودس من جامعة أوكسفورد.
 
ومنحت الجائزة التي سيستلمها أول مرة عام 1973 إلى الأم تيريزا وفي وقت لاحق إلى القس الإنجليكاني الأميركي بل غراهام والمنشق الروسي ألكسندر سولجنيتسين. وقد أسسها رجل الأعمال البريطاني جون تمبلتون لتعزيز فهم القيم الروحية.

المصدر : رويترز