محتج روسي يتسلق أحد أبواب سفارة إستونيا بموسكو (الفرنسية)
 
هاجم رئيس إستونيا توماس هندريك إيلفس روسيا ودعاها إلى التصرف "بشكل حضاري" في أزمة التمثال الذي أدت إزالته من وسط تالين إلى أسوأ أزمة بين البلدين منذ استقلال إستونيا عن الحكم السوفياتي قبل 16 عاما, وتسببت اشتباكات الشرطة والمحتجين في العاصمة بسقوط قتيل وعشرات الجرحى.

واتهم إيلفس السلطات الروسية بتنظيم حملة منظمة ضد بلاده قائلا "إنني أتوجه إلى روسيا جارة إستونيا برسالة واضحة: حاولوا أن تبقوا متحضرين".

وأضاف إيلفس في بيان له "ليس من المعتاد في أوروبا أن تطلب استقالة حكومة انتخبت ديمقراطيا. وليس من المعتاد في أوروبا استعمال حواسيب تابعة لمؤسسات الدولة لممارسة القرصنة ضد مؤسسات حكومية لدولة أخرى".

وقالت وزارة الخارجية الإستونية إن مواقع إنترنت حكومية تعرضت للقرصنة, من مكاتب تابعة للكرملين.

دولة تحت الهجوم
وخاطب رئيس الوزراء أندروس أنسيب النواب قائلا إن إستونيا "الدولة السيدة تتعرض للهجوم الشديد", لكنها تحظى بدعم ألمانيا الرئيسة الدورية للاتحاد الأوروبي في وقت أبدت فيه المفوضية الأوروبية قلقها للحصار الذي تتعرض له سفارة إستونيا في موسكو منذ ستة أيام.

وقالت المفوضية إنها ستثير الموضوع مع روسيا, ووصفت محاصرة السفارة بـ"أمر غير مسبوق وغير مبرر على الإطلاق".

وقد اقتحم شبان يحتجون على إزالة التمثال قاعة كان يفترض أن تعقد فيها سفيرة إستونيا بموسكو مؤتمرا صحفييا, فيما حاولت مجموعة أخرى منعها من مغادرة السفارة.

ويرى كثير من الإستونيين أن التمثال -الذي نقل إلى مقبرة عسكرية- رمز لنصف قرن من الحكم السوفياتي, لكن روسيا تراه رمز تضحيات الجنود السوفيات, وتعتبر إزالته إهانة لذكراهم.

وزار وفد من الدوما تالين ليومين لنزع فتيل الأزمة, لكن الزيارة صبت مزيدا من الزيت على النار, فقد دعا الوفد حكومة إستونيا إلى الاستقالة واتهم شرطتها بتعذيب مئات من الأقلية الروسية تظاهروا ضد إزالة التمثال.

المصدر : وكالات