أردوغان وصف عرقلة إجراء الاقتراع الرئاسي
"برصاصة أطلقت على الديمقراطية" (الفرنسية)

وافق البرلمان التركي على أن يكون الأحد القادم موعد إجراء اقتراع جديد لاختيار رئيس الجمهورية، بعد يوم من إلغاء المحكمة الدستورية العليا الجولة الأولى من انتخاب مرشح حزب العدالة والتنمية وزير الخارجية عبد الله غل.
 
وبحسب قرار البرلمان فإن الجولة الأولى الجديدة للانتخابات ستجري يوم 6 مايو/ أيار الجاري, والثانية يوم 9 منه، وستليها جولتان يومي 12 و15 من الشهر نفسه.
 
واستبق رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان القرار البرلماني بشن هجوم شديد على قرار المحكمة الدستورية. ووصف في كلمة له أمام أعضاء حزبه عرقلة إجراء الاقتراع بأنها "رصاصة أطلقت على الديمقراطية", مطالبا بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع باعتبارها "الحكم الفاصل" لحل الأزمة السياسية الراهنة.
 
وأضاف "نحن نحترم قرار المحكمة الدستورية, لكن سيجري بشأنها نقاش طويل من الناحية القانونية", مضيفا أن حكمها أعاق الطريق أمام انتخاب رئيس للبلاد في البرلمان بل وجعله "مستحيلا".
 
نواب العدالة والتنمية صوتوا لصالح مواعيد الانتخابات وسط مقاطعة المعارضة (رويترز)
مقترحات
وكان رئيس الحكومة تقدم بجملة اقتراحات أمس من أبرزها تعديل ينص على انتخاب الرئيس بالاقتراع العام المباشر, قائلا إن "التوجه إلى الأمة هو الحل الأفضل", ومقترحا أيضا ولاية رئاسية من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة بدلا من النظام الراهن الذي يمتد لسبع سنوات.
 
كما طالب بالإسراع في تعديل دستوري بخفض سن الترشيح للبرلمان من 30 إلى 25 عاما, بحيث يمكن تطبيقه في الانتخابات المقبلة.
 
وطمأن أردوغان الاتحاد الأوروبي بأن تركيا ستعود إلى العملية الديمقراطية العادية بعد الانتخابات, ورفض الخوض في علاقات حزبه بقيادة أركان الجيش, وحث وسائل الإعلام على عدم توتيرها.
 
قرار المحكمة
وكانت المحكمة الدستورية التركية قررت أمس إلغاء جولة الاقتراع البرلماني الأولى التي أجريت قبل أيام من اختيار عبد الله غل المرشح الوحيد للرئاسة.
 
وأخفق غل في الجولة الأولى من الاقتراع الجمعة الماضية, لكن المعارضة قررت الطعن في العملية لعدم اكتمال النصاب (367 صوتا من أصل 550), ونقلت الأمر إلى المحكمة الدستورية التي أيدتها.
 
يشار إلى أن حزب العدالة والتنمية وكل الأحزاب التركية يدركون دور الجيش, فقد أطاح بأربع حكومات منذ 1960 آخرها بقيادة نجم الدين أربكان عام 1997, بل وكان وراء سجن أردوغان نفسه لبضعة أشهر بسبب إلقائه قصيدة قدر الادعاء أنها تحرض على الكراهية الدينية.
 
ورغم أن الجيش بدا في السنوات الأخيرة ميالا إلى التزام الثكنات تحت ضغط الاتحاد الأوروبي الذي تريد تركيا الانضمام إليه، فإنه ما زال يملك أدوات الضغط عبر مؤسسات أخرى.

المصدر : وكالات