الرئيس باسيسكو يدلي بصوته في الاستفتاء الذي يحدد مصيره(رويتر)

يتوجه اليوم 18.2 مليون ناخب روماني للمشاركة في استفتاء
 إقالة الرئيس ترايان باسيسكو، بعد تعليق البرلمان مهماته
في 19 نيسان/أبريل الماضي، بتهمة "مخالفة الدستور" واستخدام نفوذه لحماية أعمال المافيا.

 

ويتهم معارضون -أغلبهم شيوعيون سابقون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي شابت فترة حكمهم في التسعينيات اتهامات بالفساد- باسيسكو باستخدام المخابرات للتجسس على سياسيي المعارضة.

 

لكن تعليقات باسيسكو الصريحة، وما يعتبره البعض التزامه بمكافحة الفساد جعلاه يحتفظ بشعبيته، وسط توقعات بمشاركة نصف من يحق لهم التصويت، ورفض 70% من الناخبين لإقالة الرئيس، في اقتراع لا يحتاج نصابا قانونياً لنسب الإقبال على التصويت.

 

ويحظر القانون الروماني نشر أي استطلاعات أو تقديرات للنتائج قبل انتهاء الاقتراع الذي يستمر من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي.

 

وإذا وافق الرومانيون على سؤال الاقتراع "هل أنتم موافقون على إقالة ترايان باسيسكو؟"، فسيتابع نيكولاي فاكارويو الرئيس السابق لمجلس الشيوخ المهمات الرئاسية بالإنابة خلال فترة ثلاثة أشهر تجرى بعدها انتخابات رئاسية مبكرة.

 

وفي حال فوز "لا" يستعيد باسيسكو (55 عاما) منصبه، وستشكل نتيجة الاقتراع تفويضاً شعبياً له في حملته ضد الفساد، وتعزز نظرة الرومانيين له كرمز لمقاومة الفساد.

 

وقالت غابرييلا هيريا وهي مدرسة سابقة تبلغ من العمر 66 عاماً لدى توجهها لمركز الاقتراع في وسط بوخارست "أتمنى أن يفوز، لقد سئمت من العيش في بلد يحكمه اللصوص، وحده باسيسكو قادر على مساعدتنا في التخلص منهم".

 

أما ماريا جيوانا التي تترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض والتي صوتت لإقالة باسيسكو، فصرحت بأنها اختارت التصويت بإقالة الرئيس "لإتاحة الفرصة للرومانيين الذين يرفضون الفضائح والفوضى، ويريدون العيش كجزء من أوروبا الديمقارطية".

 

والفساد مرض متوطن في الدولة الشيوعية السابقة المطلة على البحر الأسود، والتي انضمت لعضوية الاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني، على أساس محاربتها الفساد.

 

لكن بعد الانضمام للاتحاد بفترة وجيزة تصاعد التوتر بين باسيسكو ورئيس الوزراء كالين تاريتشانو الذي أقال حلفاء لباسيسكو في الحكومة مثل وزير الداخلية فاسيلي بلاغا، ووزيرة العدل مونيكا ماكوفي.

 

وتصاعد التوتر بين باسيسكو وتاريتشانو باطراد مع مطالبة الرئيس بإصلاحات أسرع، فيما اتهم تاريتشانو حليفه السابق بحماية شبكة من السياسيين الفاسدين بعضهم على صلة بالشيوعيين السابقين والصفوة الجديدة من رجال الأعمال.

  

ويتوقع دبلوماسيون انتقاد المفوضية الأوروبية حكومة رومانيا في تقرير سيصدر في يونيو/حزيران، وفي حال إقرار عقوبات ستقل المساعدات التي تتلقاها الحكومة من الاتحاد الأوروبي.

 

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي في بروكسل "البعض بدأ يفكر في أننا قد سمحنا لرومانيا بالانضمام بدرجة أسرع من اللازم، لأن المسؤولين ليس لديهم دافع لمواصلة الإصلاح".

المصدر : الفرنسية