الحدود بين الكوريتين من أكثر الحدود الدولية استنفارا في العالم (الفرنسية)

سيّرت الكوريتان الشمالية والجنوبية للمرة الأولى منذ الحرب بينهما قطارين عبر حدودهما الخاضعة لحراسة مشددة، في إجراء وصف بأنه مؤشر على مصالحة بين البلدين.
 
ويسير القطاران اللذان حملا ركاباً من بينهم شخصيات سياسية, مسافة خمسة وعشرين كيلومتراً في كل اتجاه عبر آخر حدود الحرب الباردة.
 
وكان الجيش الكوري الشمالي قد وافق الأسبوع الماضي على رحلة واحدة رغم ضغوط من سول لتنظيم أكثر من رحلة بالقطار لعبور الحدود. وتعتبر الجنوبية الخطوة رمزا للمصالحة مع جارتها الشمالية حيث خاضتا حربا من عام 1950 إلى 1953 وما زالتا نظريا في حالة حرب.
 
قلب ينبض
أحد القطارين لدى عبوره الجانب الحدودي الكوري الجنوبي (الفرنسية)
وقال وزير الوحدة الكوري الجنوبي لي جاجونغ باحتفال بالمناسبة قبل انطلاق القطار من مدينة نونسان (12 كلم جنوبي المنطقة منزوعة السلاح) "إنها ليست مجرد تجربة، إنها تعني عودة الدماء إلى أوصال شعبنا المقطوعة، لقد عاد قلب شبه الجزيرة الكورية لينبض مجددا".
 
في المقابل ذكر مستشار الرئاسة الكورية الشمالية كوون هو أونغ أنه "على الكوريتين عدم الخوف أو التردد في خطواتهم نحو تحقيق الوحدة". وأضاف أن قوى أجنبية –في إشارة معتادة إلى الولايات المتحدة - تبقى "المعرقل الرئيسي للمصالحة بين شعبينا".
 
وسيعود الـ150 راكبا الممثلون لوفدين عن البلدين والذين استقلوا القطارين المؤلفين من خمس عربات لكل منهما، في وقت لاحق اليوم بعد قضاء سويعات بالجانب الشمالي من شبه الجزيرة.
 
وقال رئيس الوفد الجنوبي يانغ هيون ووك قبل الصعود لأحد القطارين "ستكون رحلة مفعمة بالمشاعر" معتبرا أنه رغم "توقيتها الذي جاء متأخرا" فإنها تبقى فرصة "كي تصبح الكوريتان واحدا".

المصدر : الجزيرة + وكالات