فيون (يمين) مع ساركوزي ومستشاره السياسي كلود غيون (الفرنسية-أرشيف)
 
ولد فرنسوا فيون المرشح بقوة لتقلد منصب رئيس وزراء فرنسا عام 1954 في منطقة لاسارت، وهو ابن أم مؤرخة هي آن فيون وأب موثق هو ميشال فيون.
 
حصل فيون عام 1972 على الشهادة الثانوية (بكالوريا) تخصص فلسفة وتدرب في وكالة الأنباء الفرنسية على فترات لمدة ثلاث سنوات قبل أن يتخلى عن الصحافة ويبدأ مشواره السياسي عام 1976، حيث أصبح مساعدا لنائب منطقة لاسارت جويل لو تول وأحد مستشاريه عندما صار هذا الأخير وزيرا, ثم ينتخب عام 1981 عن منطقته ليكون أصغر نائب في الجمعية الوطنية عن التجمع من أجل الجمهورية الذي تحول عام 2002 إلى الاتحاد من أجل حركة شعبية، حزب الرئيس ساركوزي.
 
إصلاحات مثيرة
تولى فيون عدة مناصب وزارية بينها التعليم العالي والبحث في حكومة إدوارد بالادور بين 1993 و1995, والشؤون الاجتماعية في حكومة جان بيير رافاران بعد فوز شيراك في انتخابات 2002, وقاد خلالها خطة إصلاح نظام التقاعد رغم احتجاجات عديدة وخطة لإصلاح نظام دوام الساعات الـ35 ساعة الذي أقره الاشتراكيون.
 
في 2004 عين فيون وزيرا للتعليم وبدأ إصلاحا آخر للقطاع أثار جدلا في المدارس الثانوية, ما اضطره إلى التخلي عن جزءه المتعلق بالبكالوريا.
 
كان ينظر إلى فيون على أنه يحرص على البقاء بعيدا عن الأضواء, عكس ساركوزي الذي يلتقي معه في إشرافه على خطط مثيرة للجدل كان يحرص على المضي فيها رغما عن ما كانت تثيره من احتجاجات.
 
بعيدا عن الأضواء
غير أن فيون كان حريصا مع ذلك خلال السنوات الأخيرة على أن يظهر قدر الإمكان إلى جنب ساركوزي ما جعل الرئيس الحالي يقول للصحفيين في ربيع 2004 -ولم يكن حينها إلا وزيرا للمالية- بقليل من التهكم "هل رأيتم صديقي الجديد؟ إنه جيد, أليس كذلك".
 
بعد رفض الدستور الأوروبي عام 2005 واستقالة حكومة رافاران, لم يجر إشراك فيون في الحكومة الجديدة التي شكلها دوفيلبان، وحينها كتب فيون في الثالث من يونيو/تموز في صحيفة لوموند "إن الفرنسيين لن يتذكروا من عهد شيراك إلا إصلاحاتي", وقال صراحة إن عدم عودته للوزارة جعله يعرض خدماته علنا على ساركوزي موضحا "بتسريحي جعلوني المدير المستقبلي لفريق حملته الانتخابية".

المصدر : الجزيرة