الخلافات تهيمن على القمة الأوروبية الروسية
آخر تحديث: 2007/5/18 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: واشنطن فشلت في جهود الوساطة في عملية السلام
آخر تحديث: 2007/5/18 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/2 هـ

الخلافات تهيمن على القمة الأوروبية الروسية

أوروبا تستبعد تحقيق نتائج ملموسة بعد محاولة أخيرة قام بها وزير خارجية ألمانيا (الفرنسية)

تبدأ في منتجع على نهر الفولغا بجنوب روسيا في وقت لاحق اليوم القمة الأوروبية الروسية نصف السنوية التي تستمر يومين.

ويستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وكبار مسؤولي الاتحاد على عشاء عمل في بلدة سمارا القريبة من المنتجع الواقعة على بعد نحو 1000 كلم من العاصمة موسكو.

تأتي القمة وسط أجواء متوترة بين روسيا والاتحاد الأوروبي بسبب خلافات حول عدد من القضايا السياسية والاقتصادية.

واستبعد رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو في تصريحات للصحفيين في سمارا تحقيق تقدم كبير خلال الاجتماع، وتعهد في هذا السياق بأن يسعى خلال القمة للدفاع عن مصالح جميع دول الاتحاد الـ27.

ويرى مراقبون أن العلاقات بين روسيا وأوروبا تدهورت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية، وتمتد الخلافات بين الجانبين إلى عدة موضوعات سياسية واقتصادية.

فموسكو تتهم أوروبا بالسعي لعزل روسيا خاصة عن مناطق نفوذها التقليدية بشرق القارة الأوروبية والتدخل في الشؤون الداخلية الروسية.

في المقابل أعرب القادة الأوروبيون مرارا عن قلقهم تجاه تعامل روسيا مع المعارضة خاصة قبيل الانتخابات البرلمانية المتوقعة في ديسمبر/كانون الأول المقبل والرئاسية في مارس/آذار من العام القادم.

كما تعترض روسيا بشدة على خطة مبعوث الأمم المتحدة لمنح حكم ذاتي موسع لإقليم كوسوفو، ومن المتوقع أن تناقش القمة هذا الموضوع.

اعتماد أوروبا على الغاز الروسي يتزايد (الفرنسية-أرشيف) 
خلافات اقتصادية
أما الخلافات الاقتصادية فيتصدرها موضوع إمدادات الطاقة، فهناك قلق أوروبي من تزايد الاعتماد على واردات النفط والغاز الطبيعي من روسيا التي تصدر لأوروبا ربع احتياجاتها من النفط وأكثر من نصف استهلاكها من الغاز الطبيعي.

وما زالت أزمة التوقف المؤقت لصادرت الغاز الروسية عبر أوكرانيا وروسيا البيضاء العام الماضي ومطلع العام الجاري حاضرة في الأذهان خاصة أنها ترتبط بخلافات سياسية.

وفي هذا السياق يدعو الأوروبيون موسكو إلى المصادقة على الميثاق الدولي للطاقة الذي سيلزم الروس بالسماح بالاستثمارات الأجنبية في حقول النفط والغاز وخطوط الأنابيب.

وفي تصعيد آخر للخلاف لم تف موسكو حتى الآن بوعود وقف تحصيل رسوم توقف من شركات الطيران الأوروبية التي تنظم رحلات إلى سيبيريا، كما أن رفض روسيا رفع الحظر الذي تفرضه على واردات اللحوم من بولندا أدى لتفاقم الخلاف.

وتقود وارسو حاليا حملة داخل الاتحاد تعارض بدء المفاوضات حول اتفاق شراكة جديد بين روسيا وأوروبا ما لم يتم رفع هذا الحظر.

وكانت أوروبا قد حذرت موسكو مؤخرا من أن الفشل في تنفيذ التزاماتها يشكل خطرا على جهود روسيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وهو أمر يحتاج فيه الروس بشدة لتأييد الأوروبيين.

وقد أصرت ألمانيا على عقد القمة وأوفدت وزير خارجيتها فرانك والتر شتانماير إلى موسكو منذ يومين في محاولة أخيرة لتسوية الخلافات.

المصدر : وكالات