القضاء الأميركي يستأنف النظر في ملف معتقلي غوانتانامو
آخر تحديث: 2007/5/17 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/17 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/1 هـ

القضاء الأميركي يستأنف النظر في ملف معتقلي غوانتانامو

واشنطن تحتجز مئات السجناء بغوانتانامو دون محاكمة أو اتهامات (الفرنسية-أرشيف)
استأنفت محكمة الاستئناف الفدرالية في واشنطن الثلاثاء النظر في إجراءات المرحلة المقبلة لقضية المعتقلين في غوانتانامو.
 
وأوضحت مصادر إعلامية أن القضاة الثلاثة الذين تسلموا القضايا الأولى للملف سعوا إلى تحديد كيفية النظر في الطعون المقدمة.
 
واعتبرت المحكمة في فبراير/شباط أن المعتقلين في غوانتانامو وجميعهم من الأجانب لا يستطيعون الاستناد إلى دستور الولايات المتحدة وخصوصا حق الاعتراض على اعتقالهم بدون توجيه الاتهام إليهم.
 
ورفضت المحكمة العليا التي أقرت لهم بهذا الحق في 2004 قبل أن يبطله الكونغرس في 2006، التدخل بذريعة أن المعتقلين مازالوا يتمتعون بحق الطعن، وهو قانون يعود إلى عام 2005 ويجيز لهم الاعتراض على الإجراء الإداري الذي يحدد وضعهم كـ"مقاتلين أعداء".
 
يذكر أن الإجراء الإداري المعروف باسم "لجنة مراجعة وضع المقاتل العدو" وضعه البنتاغون عام 2004. ويسمح قانون 2005 بالاعتراض على النتيجة مباشرة أمام محكمة الاستئناف الفدرالية في واشنطن، وهو إجراء غير مسبوق ومستحدث كليا.
 
ويمثل المعتقل أمام لجنة مراجعة وضع المقاتل العدو -وهو الإجراء المطبق حاليا على كل من المسؤولين الـ14 المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة والذين أحيلوا في سبتمبر/أيلول إلى سجون الوكالة المركزية للاستخبارات الأميركية (سي آي أي)- مقيدا وبدون رفقة محام أمام القضاة العسكريين الثلاثة.
 
ويتولى مقرر، وهو الشخص الوحيد المخول بالاطلاع على جميع العناصر المتوافرة، تقديم الشهود والوثائق التي يعتبرها ضرورية للاتهام وكذلك جميع العناصر المحتملة للتبرئة. وإذا كانت هذه العناصر سرية يطلع عليها القضاة وليس المعتقل.
 
وبإمكان الأخير أن يقدم عناصر إن كان "توافرها معقولا"، وهو شرط دفع القضاة عمليا إلى رفض جميع الطلبات تقريبا.
 
وتحتجز واشنطن المئات من السجناء الأجانب والعرب في غوانتانامو دون محاكمة أو توجيه اتهامات لهم، منذ نقلهم إلى سجن القاعدة البحرية الأميركية عقب غزو أفغانستان في أكتوبر/تشرين الأول 2001 والإطاحة بنظام طالبان.
 
ويطالب محامو المعتقلين بأن تتمكن محكمة الاستئناف من البت فيما إن كان المقرر قدم جميع الوثائق اللازمة، وإن كان يحق للقضاة رفض الشهود أو الوثائق التي يطالب بها المعتقل.
 
وقد طالب المحامون أيضا بالإبقاء على الترتيبات المشددة الملزمة أصلا في ما يتعلق بحق الوصول إلى موكليهم وإلى عناصر الملف في حين تطالب الحكومة بتشديد المراقبة.
 
وبعد تراجعها عن منع المحامين من الالتقاء بموكلهم أكثر من ثلاث مرات تطالب الإدارة بالاطلاع على الرسائل المتبادلة بين المعتقلين ومحاميهم أو بمنع الأخيرين من مناقشة قضاياهم مع زملاء لهم يتولون الدفاع عن معتقلين آخرين.
 
وأبدى اثنان من القضاة الثلاثة شكوكهما في حجج الحكومة. لكن بعد اتخاذ قرارهم حول الشكل قد تتطلب دراستهم للجوهر أشهرا عدة، إلا في حال تدخل الكونغرس مجددا كما وعد بعض النواب الديمقراطيين لتحديد قواعد جديدة.
المصدر : الفرنسية