شينزو آبي جعل مراجعة الدستور في مقدمة أولوياته (رويترز-أرشيف)
أقر البرلمان الياباني قانونا يصيغ خطوات لإجراء استفتاء حول مراجعة الدستور الذي وضع بعد الحرب العالمية الثانية، ومن شأن هذا القانون أن يخفف القيود الموضوعة على الأنشطة العسكرية.

ووفقا لقانون الاستفتاء فلن يجري أي تصويت على مراجعة الدستور لمدة ثلاثة أعوام على الأقل، لكن صدور القانون سيزيد من قوة الدفع للحزب الديمقراطي الحر الحاكم لكي يذكر بشكل واضح في الميثاق حق اليابان في الاحتفاظ بجيش.

ويُعد هذا التطور إنجازا لشينزو آبي الذي يعد أول رئيس وزراء يولد بعد الحرب، وقد جعل من مراجعة دستور عام 1947 محورا رئيسيا في جهوده لتعزيز دور اليابان في شؤون الأمن العالمي، وهو الدور الذي ظل محدودا لعقود من الزمان بسبب المادة التاسعة في الدستور السلمي.

وقال آبي للصحفيين "القانون سيطبق خلال ثلاثة أعوام من الآن، وحتى ذلك الحين من المهم أن يجري نقاش موسع ومعمق في أجواء هادئة" مؤكدا أن الحزب الديمقراطي الحر سيجعل الإصلاح الدستوري قضية محورية في انتخابات مقررة لمجلس النواب في يوليو/تموز المقبل، ويعد هذا أول اختبار انتخابي كبير له منذ توليه مهامه في سبتمبر/أيلول الماضي.

ويتطلب تغيير الدستور موافقة ثلثي أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، إضافة إلى نصف الناخبين في استفتاء وطني.

ولا يعارض أكبر أحزاب المعارضة (الديمقراطي الياباني) مراجعة الدستور ولكنه يختلف مع الحزب الديمقراطي الحر حول كيفية تعديله، في حين يعارض الحزب الديمقراطي الاشتراكي والشيوعي إجراء أي تعديلات على الإطلاق.

وقد جعل آبي أيضا من مراجعة الدستور أمرا جوهريا لتغيير "نظام ما بعد الحرب" المفروض من الولايات المتحدة، والذي يقول المحافظون إنه يقوي الفردية على حساب القيم اليابانية مثل التفاني في سبيل المصلحة العامة.

يُذكر أنه بموجب المادة التاسعة في الدستور فقد تخلت اليابان عن حق شن حرب لحل النزاعات الدولية أو الاحتفاظ بجيش، لكن هذه المادة فسرت تفسيرا فضفاضا ليس فقط للسماح بتشكل قوات مسلحة للدفاع الذاتي ولكن للسماح لها أيضا بالقيام بأنشطة عسكرية ما وراء البحار.

ويقول معارضو رئيس الوزراء إن التعديلات المقترحة ستعمل على تقوية قبضة البلاد على حساب الحريات المدنية للأفراد.

المصدر : وكالات