اليابان تقر قانونا يمهد لتعديل دستورها السلمي
آخر تحديث: 2007/5/15 الساعة 03:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/15 الساعة 03:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/28 هـ

اليابان تقر قانونا يمهد لتعديل دستورها السلمي

شينزو آبي يرى أن الدستور الحالي لم يعد يتلاءم
مع المتغيرات السياسية في البلاد (رويترز-أرشيف)

مهد البرلمان الياباني الطريق أمام إجراء مراجعة تاريخية للدستور السلمي للبلاد وتخفيف القيود على الأنشطة العسكرية في الخارج، وذلك عبر إقرار قانون يسمح بتنظيم استفتاء وطني حول هذا الموضوع المثير للجدل.

وأقرت الغالبية اليمينية في مجلس الشيوخ القانون المتعلق بالاستفتاء الذي يشكل أولوية لرئيس الوزراء المحافظ شينزو آبي وسبق أن أقره مجلس النواب الشهر الماضي.

وقال آبي للصحفيين إن الدستور الحالي الموضوع قبل 60 عاما لم يعد يتلاءم مع التغيرات الكبيرة التي طرأت على السياسة الخارجية والدفاعية لليابان بعد الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن القانون سيطبق خلال ثلاثة أعوام وهو بحاجة إلى مزيد من النقاش وفي أجواء هادئة.

وأضاف أن الحزب الديمقراطي الحر سيجعل الإصلاح الدستوري قضية محورية في انتخابات مقررة لمجلس النواب في يوليو/ تموز القادم، وهي أول اختبار انتخابي كبير له منذ توليه مهامه في سبتمبر/ أيلول الماضي.

من جهته رحب المسؤول الثاني في الحكومة ياسوهيسا شيوزاكي بهذا التصويت، مؤكدا أن اليابان لم تحدد من قبل أبدا سبل مراجعة الدستور.

وفي المقابل انتقد هذه الخطوة الحزب الديمقراطي المعارض الذي صوت ضد النص، معبرا عن أسفه لغياب الرؤية لدى آبي. ورد شيوزاكي بالقول إن المهم أن تتكثف النقاشات حول الدستور.

متظاهرون يساريون يرددون هتافات مناهضة لمراجعة الدستور (الفرنسية)
عقبات

وفقا لقانون الاستفتاء الذي أقره مجلس الشيوخ لن يجري أي تصويت على مراجعة الدستور قبل ثلاث سنوات، ما يؤجل احتمال إجراء التعديل المطلوب إلى العام 2010 على أقرب تقدير.

كما أن هناك عقبتين أساسيتين: الأولى اعتماد مشروع الإصلاح الدستوري من قبل "ثلثي الأعضاء على الأقل في كل مجلس (مجلسا النواب والشيوخ) كما تنص عليه المادة 96 في الدستور لن تمر بسهولة لوجود معارضة كبيرة له، والثانية تأييد غالبية من الشعب لمشروع مراجعة الدستور عبر الاستفتاء.

وتظهر كل استطلاعات الرأي أنه إذا كان اليابانيون يؤيدون بغالبيتهم الإصلاح فإنهم لا يريدون التخلي عن سلمية الدستور.

وتجمع نحو 200 ناشط يساري أمس الاثنين أمام البرلمان ورددوا هتافات مناهضة لمراجعة الدستور. وبموجب المادة التاسعة، يحظر الدستور على اليابانيين اللجوء إلى أي قوة عسكرية بما في ذلك ضمن إطار جماعي، إلا في حال الدفاع المشروع عن النفس.

كما يحظر نظريا تشكيل جيش، وهو ما لم يمنع اليابان من امتلاك قوات تعتبر بين القوات الأفضل تجهيزا في العالم، وأطلق عليها اسم "قوات الدفاع الذاتي" إثر الحرب الكورية (1950-1953) والحرب الباردة.

وبالنسبة لليمين فإن هذه العبارة المثيرة للجدل تعتبر عائقا أمام الطموحات الدولية لطوكيو، لاسيما في ما يتعلق بمشاركتها في عمليات حفظ السلام.

لكن التخلي عن الدستور السلمي يثير قلق الدول المجاورة لليابان -الصين والكوريتان- والتي سبق أن خضعت للاحتلال الياباني وتعبر عن مخاوفها من عودة النزعة العسكرية اليابانية.

المصدر : وكالات