مشرف حشد أنصاره في إسلام آباد بعد مصادمات كراتشي الدامية (الفرنسية)

استبعد الرئيس الباكستاني برويز مشرف فرض قانون الطوارئ في البلاد إثر المصادمات التي وقعت في كراتشي بين مؤيديه ومعارضيه وأسفرت عن مقتل 27 شخصا وإصابة نحو 115 آخرين.

وفي خطاب له أمام تجمع حاشد في إسلام أباد أمس أدان مشرف أعمال العنف، لكنه ألقى باللوم فيها على كبير القضاة المُقال افتخار تشودري والمعارضة واتهمها باعتراض سبيل مؤيديه.

وقال مشرف الذي يواجه احتجاجات متزايدة بسبب إقالة تشودري "إن السبب الرئيسي لما حدث اليوم في كراتشي هو تسييس قضية تتعلق بالقضاء".

وذكر أن السبب الآخر هو أن كبير القضاء ذهب إلى كراتشي "بعد تجاهله التحذير الذي أطلقته الحكومة من أن زيارته ستؤدي إلى اندلاع أعمال عنف سياسي.

وقال مشرف إن "القوة الحقيقية تكمن في الناس، وإذا ما أراد أحد أن يرى قوة الناس فعليه المجيء إلى هنا ليرى هذه الأعداد الغفيرة من الأشخاص الذين أتوا إلى هنا لتأييدي".

وفي أسوأ اشتباكات سياسية في باكستان منذ أعوام اندلع إطلاق كثيف للنيران في عدة مناطق من كراتشي، في حين اشتبك مسلحون وتصاعدت أعمدة الدخان من أكثر من 100 سيارة محترقة.

واشتبك أنصار الحركة القومية المتحدة الموالية للحكومة مع أنصار المعارضة من أعضاء من مجلس العمل المتحد، وهو تحالف لأحزاب إسلامية معارضة وحزب الشعب الباكستاني في عدة مناطق من كراتشي.

وأعلن السبت يوم عطلة عامة في كراتشي وبدت شوارع المدينة مهجورة إلى حد كبير حيث كان آلاف من أفراد قوات الأمن والشرطة يقومون بدوريات.

جثث قتلى الصدامات انتشرت
في شوارع كراتشي (الفرنسية)
اتهامات

واتهمت المعارضة الحزب الموالي للحكومة وقالت إنه تجاهل طلبا بعدم تنظيم مسيرة في نفس اليوم.

وقالت شيري رحمن- وهي متحدثة باسم حزب الشعب الباكستاني المعارض الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو- "إنه إرهاب ترعاه الدولة، وحكومة السند مسؤولة لكننا لن نتراجع".

وكانت السلطات الباكستانية اتخذت إجراءات أمنية مشددة في مطار كراتشي عندما وصل تشودري إليها من إسلام آباد، كما كان الكثير من الطرق المؤدية إلى المدينة مغلقا بشاحنات وحافلات وحاويات في محاولة لإعاقة زيارته.

وقال مسؤولون أمنيون إن تشودري انتظر في قاعة كبار الزوار بالمطار إلى أن تفتح الطرق دون جدوى.

وأغلقت طرق كثيرة ومنها طريق المطار حيث سدته الشاحنات والحافلات وشاحنات نقل الحاويات خلال الليل، في محاولة -فيما يبدو- لتعطيل زيارة تشودري إلى عاصمة إقليم السند.

وقرر تشودري العودة إلى إسلام آباد دون إتمام برنامجه تلافيا لمزيد من التدهور الأمني.

المصدر : وكالات