جنود باكستانيون على نقطة حدودية محاذية لأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار على المنطقة الحدودية بين البلدين، في ما وصفت بأنها أعنف اشتباكات بين الجانبين منذ سنوات.

واتهم المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال وحيد أرشاد الجيش الأفغاني بإشعال المعركة التي استمرت نحو ساعتين في نحو ست نقاط حدودية في منطقة كورام القبلية المقابلة لولاية باكتيا الأفغانية بدون استفزاز مسبق أو أي سبب آخر.

وأضاف أن القوات الباكستانية ردت على إطلاق النار وقتلت ستة أو سبعة جنود أفغان تناثرت جثثهم على النقاط الحدودية الأفغانية، مشيرا إلى أن ثلاثة جنود باكستانيين أصيبوا بجروح في المعارك.

من جهته اتهم المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال محمد زاهر القوات الباكستانية بالدخول كيلومترات عدة داخل الأراضي الأفغانية، مشيرا إلى أن شرطة الحدود حاولت وقفها لكن القوات الباكستانية ردت بإطلاق النار.

وأشار المتحدث في مؤتمر صحفي إلى أن تلميذين أفغانيين قتلا وجرح ثلاثة آخرون واثنان من رجال الشرطة.

من جهته قال حاكم ولاية باكتيا رحمة الله رحمات إن نيران الأسلحة الثقيلة الباكستانية طالت قرية كوبكي ومدرسة وسوقا وعيادة في قرية غول غوندي، مما أسفر عن إصابة طلاب وقرويين بجروح.

ووصف رحمة الله توغل القوات الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية بأنه خرق فاضح، مشيرا إلى أن القوات الأفغانية كانت تدافع عن النفس.

ويتوقع أن تزيد هذه المواجهات من حدة التوتر القائم بين البلدين بعد نحو أسبوعين من اجتماع المصالحة بين الرئيسين الباكستاني برويز مشرف والأفغاني حامد كرزاي في تركيا حيث اتفقا هناك على محاربة ما وصفاه بالإرهاب.

وشهدت العلاقات بين البلدين تدهورا في الأشهر الأخيرة، إذ تتهم كابل إسلام آباد بالسماح لعناصر طالبان الموجودين في المنطقة القبلية الباكستانية على طول الحدود الأفغانية بشن هجمات في أفغانستان.

ومنذ مطلع أبريل/نيسان حمل كرزاي باكستان مسؤولية عودة موجة العنف إلى الحدود الباكستانية الأفغانية، مؤكدا أن زعيم طالبان الملا محمد عمر موجود في باكستان. وتنفي إسلام آباد هذه التهم وتقول إن العنف في أفغانستان سببه مشاكل داخلية.

المصدر : أسوشيتد برس