دانماركية فلسطينية الأصل قد تصبح أول نائبة محجبة بأوروبا
آخر تحديث: 2007/5/14 الساعة 01:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/14 الساعة 01:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/27 هـ

دانماركية فلسطينية الأصل قد تصبح أول نائبة محجبة بأوروبا

أسماء عبد الحميد تدافع عن حجابها لكنها لا تطلب من الأخريات الاقتداء بها (الجزيرة-أرشيف)
تثير الدانماركية من أصل فلسطيني أسماء عبد الحميد (25 عاما) جدلا على الساحة السياسية ولدى الرأي العام الدانماركي منذ إعلان نيتها في الترشح لمقعد نيابي، لكونها امرأة ترتدي الحجاب وترفض مصافحة الرجال.

ومن المحتمل جدا أن تصبح هذه الشابة أول امرأة محجبة تشغل مقعدا في برلمان دولة أوروبية بعد أن تم تعيينها مرشحة عن حزبها "لائحة الوحدة" (يسار متطرف) في السادس من مايو/أيار الحالي.

وصلت أسماء المولودة من أبوين فلسطينيين إلى الدانمارك في الخامسة من عمرها، وهي مستشارة للشؤون الاجتماعية عن مدينة أودينسي، وقد برزت شخصيتها من خلال التزامها بـ"الحق في الاختلاف" إزاء منتقديها الذين يرون فيها امرأة مقموعة.

وبحسب استطلاع للرأي، فقد احتلت أسماء المرتبة الثانية في قائمة المرشحين عن حزبها في كوبنهاغن للانتخابات التشريعية التي ستجرى مطلع فبراير/شباط 2009، مما يعني أنها قد تنتخب بسهولة.

وتثير المسألة جدلا كبيرا في هذه المملكة الإسكندنافية، ومخاوف من عودة الصدام مع الإسلام إلى الواجهة كما حصل العام الماضي، عندما أدى نشر صحيفة دانماركية لرسوم كاريكاتورية مسيئة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلى أخطر أزمة في تاريخ الدانمارك المعاصر مع العالم الإسلامي.

وكانت أسماء المتحدثة باسم 11 جمعية مسلمة رفعت دعوى على الصحيفة، وذلك بعد أن شكلت سابقة في عام 2006 حين أصبحت أول مقدمة برامج محجبة على التلفزيون الدانماركي.

وفي أول رد فعل على احتمال دخول امرأة محجبة إلى البرلمان، وصف المتحدث باسم حزب الشعب الدانماركي (يمين متطرف) سورين كراروب الحجاب بأنه "رمز استبدادي" يشبه "الصليب المعقوف النازي".

كذلك قال النائب في البرلمان الأوروبي عن الحزب ذاته موجينس كامري إن أسماء "بحاجة إلى علاج نفسي". أما زعيمة "حزب الشعب الدانماركي" بيا كييرسغارد التي بنت نجاح حزبها على رفض المهاجرين المسلمين، فاعترضت على هذا الترشيح، معتبرة أن الحجاب "غالبا ما يفرض على فتيات بريئات من رجال متسلطين". وقالت إنها تشعر "بنوع من الشفقة" على امرأة "تحاول أن تقنعنا بأن الحجاب يحررها".

وترد أسماء على هذا الهجوم بالقول إنها تعتبر وضع الحجاب على رأسها خيارا صائبا، وهي تفضل إلقاء التحية على الرجال بوضع اليد على قلبها لتظهر صدقها واحترامها دون أن تطلب من نساء أخريات الاقتداء بها.

وترى أن البرلمان هو وسيلة لمسلمة دانماركية للنضال في سبيل أفكارها مثل المساواة بين الرجل والمرأة. وتدافع أسماء عن "الفصل بين الدين والسياسة"، وهي لا تنوي طلب مكان خاص للصلاة في البرلمان في حال تم انتخابها.

وفي رد فعل آخر على انتقادات اليمين المتطرف، ظهرت أليسبيت غيرنير نيلسن النائبة عن الحزب الراديكالي (معارضة) ووزيرة التربية السابقة، وهي ترتدي حجابا أمام المصورين والصحفيين.

ودافعت عن الحق في الاختلاف وحرية التعبير والتسامح، داعية إلى مواجهة اليمين "القومي المتطرف والمنغلق" الذي يشوه صورة المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب. وقالت إن المهم ليس ما ترتديه على رأسك بل الأفكار التي تعبر عنها.

لكنها تعرضت بدورها لانتقادات من منشق عن الحزب ذاته المسلم المعتدل ناصر خضر الذي اتهمها "بخدمة الإسلاميين"، وهو رأي يشاركه فيه رئيس الوزراء أنديرس فوغ راسموسن.

يشار إلى أن نحو 200 ألف مسلم يعيشون في الدانمارك، أي ما يشكل 5.3% من عدد السكان.

المصدر : الفرنسية