كراتشي شهدت قبل أسبوع مظاهرة مؤيدة لكبير القضاة المعزول (الفرنسية-أرشيف)
 
قتل ناشطان في المعارضة الباكستانية وأصيب ثالث برصاص مجهولين صباح اليوم في كراتشي عاصمة إقليم السند جنوبي باكستان، وذلك قبيل مظاهرة حاشدة تأييدا لرئيس المحكمة العليا المعزول القاضي افتخار تشودري.
 
وقال قائد شرطة كراتشي أزهر فاروقي إن القتيلين ينتميان لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف المقيم في المنفى.
 
وأشار متحدث باسم الرابطة إلى أن الرجلين كانا يعلقان لافتة ترحيب بالقاضي تشودري عندما أطلق الرصاص عليهما مسلحان كانا يركبان دراجة نارية.
وقد اتهمت المعارضة حركة الاتحاد القومي (حركة المهاجرين القومية سابقا) الداعمة للرئيس الباكستاني برويز مشرف بالمسؤولية عن الهجوم.
 
ودفعت الأجواء المتوترة في المدينة بين أنصار المعارضة والحكومة السلطات إلى إعلان التأهب ونشر زهاء 15 ألف شرطي تحسبا لأي أعمال عنف، بعدما أعلن أنصار الرئيس الباكستاني تنظيم مظاهرة مضادة لأنصار المعارضة وتشودري في كراتشي. وأدى إغلاق في العاصمة الاقتصادية لباكستان إلى شل حركة النقل في كراتشي.
 
كما ينظم أنصار مشرف مسيرة حاشدة اليوم في العاصمة إسلام آباد يتوقع أن يشارك فيها قرابة أربعمائة ألف شخص دعما لمشرف. ويقول منظمو المظاهرة إنها تهدف إلى التصدي لتحركات أحزاب المعارضة الداعمة لكبير قضاة باكستان.
 
تداعيات الأزمة
عزل افتخار تشوردي أثار الكثير من المظاهرات (الفرنسية-أرشيف)
وأثارت إقالة تشودري الكثير من المظاهرات في الأوساط القضائية والمعارضة ولدى أحزاب إسلامية وعلمانية. وشهدت مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب وثانية المدن الباكستانية الكبرى السبت الماضي مظاهرة حاشدة شارك فيها 20 ألفا واستقبل المتظاهرون تشودري استقبال الأبطال.
 
وقد أكد القاضي المعزول في كلمة له حينها أن "زمن الأنظمة الديكتاتورية قد ولى".
 
وأقال مشرف القاضي تشودري (58 عاما) في التاسع من مارس/آذار الماضي بعدما اتهمه بسوء استغلال منصبه.
 
لكن المعارضة تعتبر أن القاضي المعزول اتخذ قرارات "مزعجة" للسلطة عبر إلغائه عملية تخصيص أكبر مجموعة للصلب والحديد في باكستان، وعبر الطلب خصوصا من الأجهزة الأمنية التفتيش عن عشرات الأشخاص الذين "اختفوا" ويفترض أنهم محتجزون لدى الأجهزة الأمنية.
 
وجاء قرار إقالة تشودري قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة  نهاية 2007 ومطلع 2008 واحتمال حصول جدل دستوري بشأن إمكانية إعادة انتخاب مشرف من قبل البرلمان الحالي قبل حله.
 
ويشكل هذا الوضع أكبر تحد يواجهه مشرف منذ توليه السلطة عقب انقلاب سلمي على حكومة نواز شريف المنتخبة في أكتوبر/تشرين الأول 1999.
 
وأقال مشرف 18 قاضيا بينهم رئيس المحكمة العليا عام 2000 لرفضهم أداء القسم بعد الانقلاب الذي قاده.

المصدر : الجزيرة + وكالات