عشرات القتلى والجرحى في مصادمات دامية بكراتشي
آخر تحديث: 2007/5/12 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/12 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/25 هـ

عشرات القتلى والجرحى في مصادمات دامية بكراتشي

 المواجهات اندلعت رغم اتخاذ السلطات إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)
 
قتل خمسة عشر شخصا على الأقل بينهم شرطي وأصيب خمسون آخرون عقب اندلاع مصادمات عنيفة واشتباكات بالأسلحة بين أنصار المعارضة ومؤيدي الرئيس برويز مشرف في أنحاء مدينة كراتشي عاصمة إقليم السند الجنوبي وكبرى مدن البلاد.
 
وجاءت المواجهات عقب مصرع ثلاثة من ناشطي المعارضة على يد مسلحين مجهولين أثناء استعدادات لاستقبال رئيس المحكمة العليا المعزول افتخار تشودري.
 
كما تأتي المصادمات رغم تعزيز السلطات الباكستانية إجراءات الأمن ونشرها زهاء 15 ألف رجل أمن في المدينة للحيلولة دون وقوعها بعدما حشدت المعارضة أنصارها مقابل حشود لأنصار حركة المهاجرين القومية المتحالفة مع مشرف.
 
وقال مراسل الجزيرة في كراتشي إن عدة مناطق في المدينة تشهد تبادلا لإطلاق الرصاص بين أنصار المعارضة وحركة المهاجرين القومية التي تتمتع بنفوذ قوي في كراتشي، مشيرا إلى أن المواجهات اندلعت بمجرد وصول القاضي تشودري للمدينة.
 
وأوضح المراسل أن مظاهر التوتر الشديد تسود كراتشي التي أصبحت مشلولة بالكامل بعد إغلاق الطرق والأسواق التجارية، فيما ترددت معلومات عن عرض حكومة السند على تشودري إما العودة إلى إسلام آباد أو الانتقال من المطار إلى نقابة المحامين بسيارات الشرطة مخافة تفاقم الوضع وللسيطرة على الأوضاع.
 
وأشار المراسل إلى وجود مخاوف تصاعد الأوضاع إلى الأسوأ خصوصا أن الوضع انفجر رغم دعوات للتهدئة سبقت التحضيرات لمظاهرات المعارضة وأنصار مشرف.
 
تداعيات الأزمة
 افتخار تشوردي (وسط) ودع بحفاوة لدى مغادرته إسلام آباد إلى كراتشي (الفرنسية)
وأثارت إقالة تشودري الكثير من المظاهرات في الأوساط القضائية والمعارضة ولدى أحزاب إسلامية وعلمانية. وشهدت مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب وثاني المدن الباكستانية الكبرى السبت الماضي مظاهرة حاشدة شارك فيها 20 ألفا، واستقبل المتظاهرون تشودري استقبال الأبطال. وقد أكد القاضي المعزول في كلمة له حينها أن "زمن الأنظمة الدكتاتورية قد ولى".
 
وأقال مشرف القاضي تشودري (58 عاما) في التاسع من مارس/آذار الماضي بعدما اتهمه بسوء استغلال منصبه.
 
لكن المعارضة تعتبر أن القاضي المعزول اتخذ قرارات "مزعجة" للسلطة عبر إلغائه عملية تخصيص أكبر مجموعة للصلب والحديد في باكستان، وعبر الطلب خصوصا من الأجهزة الأمنية التفتيش عن عشرات الأشخاص الذين "اختفوا" ويفترض أنهم محتجزون لدى الأجهزة الأمنية.
 
وجاء قرار إقالة تشودري قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة  نهاية 2007 ومطلع 2008 واحتمال حصول جدل دستوري بشأن إمكانية إعادة انتخاب مشرف من قبل البرلمان الحالي قبل حله.
 
ويشكل هذا الوضع أكبر تحد يواجهه مشرف منذ توليه السلطة عقب انقلاب سلمي على حكومة نواز شريف المنتخبة في أكتوبر/تشرين الأول 1999.
 
وأقال مشرف 18 قاضيا بينهم رئيس المحكمة العليا عام 2000 لرفضهم أداء القسم بعد الانقلاب الذي قاده.
المصدر : الجزيرة + وكالات