انتخابات أرمينيا شابتها اتهامات بالتزوير (الفرنسية)

أغلقت صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية بجمهورية أرمينيا وسط مزاعم من المعارضة بحدوث انتهاكات كثيرة فيها.

وقالت اللجنة المشرفة على الانتخابات إن نحو 55% من الناخبين البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التي تعد تمهيدا لانتخابات الرئاسة العام المقبل.

ويتوقع أن يتم الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات في الجمهورية السوفياتية السابقة ابتداء من صباح اليوم الأحد.

وتنافس في الانتخابات أكثر من 20 حزبا وألف مرشح على 131 مقعدا في الجمعية الوطنية (البرلمان)، يتم شغل 90 منها بنظام القائمة الحزبية و41 بالانتخاب الفردي.

ورجحت الاستطلاعات فوزا سهلا للحزب الجمهوري الحاكم بزعامة رئيس الوزراء سيرغ سركسيان المرشح لخلافة الرئيس الأرميني روبرت كوتشاريان الذي تنتهي ولايته الثانية العام المقبل.

ويأتي في المركز الثاني حزب ازدهار أرمينيا وهو حزب تأسس عام 2004 ويلعب حاليا دورا رئيسيا في الساحة السياسية. ويحل ثالثا في الاستطلاعات حزب اتحاد أرمينيا الثوري شريك الحزب الجمهوري في الائتلاف الحاكم.

اتهامات بالتزوير
وبينما يتوقع أن يقيم مراقبون من منظمة الأمن والتعاون الأوروبي سير الانتخابات، اتهم المتحدث باسم حزب المعارضة الرئيسي "بلد القانون" تيغران مكرتشان "بعض الأحزاب الموالية للحكومة بدفع رشى تتراوح بين أربعة آلاف و20 ألف درهم (من ثمانية إلى 14 يورو) للناخبين أمام مكاتب التصويت مباشرة. وأضاف "أنها أسوء انتخابات" مبديا قلقه من "عمليات تزوير مكثفة".

من ناحيته قال زعيم حزب بلد القانون المعارض آرثر بغدساريان إن الاقتراع جرى بشكل عادي، لكنه يخشى حدوث انتهاكات خلال فرز البطاقات. وأضاف "سيكون لنا تمثيل جيد في البرلمان إذا كانت الانتخابات حرة وعادلة".

وحذرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي -وهما أكبر مقدمي المساعدات لأرمينيا إضافة إلى الجاليات الأرمنية في الخارج- من تزوير الانتخابات الذي قد ينعكس سلبا على تلك المساعدات.

وقد ركزت الحملات الانتخابية على المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد التي تعاني فقرا في الموارد الطبيعية.

وتواجه عملية التنمية أيضا قيودا بسبب إغلاق الحدود مع أذربيجان وتركيا، إذ ما زال النزاع مستمرا مع أذربيجان حول إقليم ناغورنو قره باغ الذي تسكنه أغلبية أرمينية. ورغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار عام 1994 بعد حرب دامت سنوات إثر انهيار الاتحاد السوفياتي، لم يتوصل البلدان إلى حل نهائي للأزمة.

ومن أهم أسباب توتر العلاقات مع أنقرة رفض تركيا أن يكون الأرمن تعرضوا لإبادة أثناء حكم الدولة العثمانية، وقد رفضت أرمينيا منح تأشيرات دخول لثمانية أتراك كانوا ضمن بعثة مراقبة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي.

المصدر : وكالات