قوات التحالف استدعت الدعم الجوي للتخلص من مصادر النيران (الفرنسية-أرشيف)

أكدت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان سقوط ضحايا مدنيين في معركة بين القوات الأميركية ومقاتلين من حركة طالبان جنوبي البلاد, موضحة أنها تجري تحقيقا في الموضوع بالتعاون مع الحكومة الأفغانية.
 
وقالت قوات التحالف إن فرقها الطبية عالجت عشرين مدنيا أفغانيا الخميس -بينهم طفل توفي متأثرا بجراحه- عقب المعركة التي استمرت 16 ساعة.
 
وجاء في البيان "هناك تقارير مؤكدة تفيد بوقوع ضحايا بين المدنيين, لكن عددهم لا يزال غير معلوم". وأضاف البيان أن "قوات التحالف بدأت بالتعاون مع الحكومة الأفغانية تحقيقا مشتركا لمعرفة ملابسات الموضوع".
 
من جهته قال حاكم ولاية هلمند إن 21 مدنيا أفغانيا قتلوا في الغارة الجوية الأميركية يوم الثلاثاء الماضي على منطقة سنغين, غير أن سكان المنطقة أكدوا لوكالة أسوشيتد برس أن عدد القتلى أعلى بكثير من الرقم المعلن.
 
غالبية ضحايا هجوم هلمند من المدنيين (الفرنسية)
أما قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال دان ماكنيل فقال إن سقوط هذا العدد من القتلى بين المدنيين قد يرجع لقيام مقاتلي حركة طالبان بإطلاق النار بشكل عشوائي من منازل القرويين.
 
وأضاف ماكنيل أن قافلة للقوات الأميركية الخاصة هوجمت بوابل من الرصاص ما دفعها للرد على مصدر النيران, وأن القوة لاحظت فيما بعد أن القوة المهاجمة كبيرة وقادرة على التحرك والمناورة. وتابع أن القوة اضطرت في نهاية الأمر إلى الاستعانة بالدعم الجوي للتخلص من مصادر النيران.
 
وتعد معركة سنغين ثالث عملية خلال الأشهر القليلة الماضية تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين, ما أثار استياء المواطنين ودفعهم إلى تحميل حكومة الرئيس حامد كرزاي مسؤولية قتل المدنيين, وتحذيره من أن الأمر لا يمكن الصبر عليه أو السكوت عنه أكثر من هذا.
 
ففي مارس/آذار الماضي أطلقت قوة خاصة من مشاة البحرية الأميركية النار بشكل عشوائي على مدنيين وقتلت 19 وأصابت أكثر من 50 آخرين بجروح إثر تعرضها لهجوم انتحاري شرقي البلاد، تبعها هجوم بري وجوي الشهر الماضي أسفر عن مقتل 50 مدنيا في ولاية هيرات غربي البلاد.

المصدر : أسوشيتد برس