إيهود أولمرت اتهمته لجنة التحقيق بالتسرع في قرار الحرب (الفرنسية) 

انطلقت في شوارع مدينة صور وعدة قرى جنوب لبنان الاثنين مسيرات لحزب الله بعد صدور تقرير لجنة تحقيق إسرائيلية توصل إلى أن الحرب على لبنان كانت فاشلة، محملا رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس ورئيس الأركان آنذاك دان حالوتس مسؤولية ذلك الفشل.

ورفع المتظاهرون أعلاما لحزب الله وأعلاما لبنانية، وأطلقت عدد من المركبات خطابات للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كانت تبشر "بسقوط أولمرت" فضلاً عن أناشيد وأغان وطنية للحزب.

كما أصدر مسؤول حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق بياناً أعرب فيه عن إشادته بالمقاومة، وبانتصار حزب الله في حرب يوليو/تموز.

وتعليقا على تقرير اللجنة الإسرائيلية، قال حسين الحاج حسن النائب عن حزب الله بالبرلمان اللبناني إنه سيخلف تداعيات على الجيش الإسرائيلي وعلى الساحة السياسية فيها.

أخطاء فادحة
وكانت لجنة التحقيق في إخفاقات حرب لبنان خلصت في تقريرها إلى أن مسؤولية الفشل في هذه الحرب تقع على عاتق أولمرت وبيرتس وحالوتس بسبب ارتكابهم أخطاء فادحة في الإعداد للمعركة.

 لجنة فينوغارد حملت أولمرت ووزير دفاعه ورئيس أركان حربه آنذاك مسؤولية فشل الحرب (الفرنسية)

وقال رئيس اللجنة إلياهو فينوغراد في مؤتمر صحفي إن أولمرت اتخذ قرار إعلان الحرب بتسرع رغم عدم عرض أي خطة عسكرية مفصلة عليه، ومن دون أن يطلب ذلك.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء لم يقم كذلك بالمشاورات اللازمة خارج إطار الجيش ولم يأخذ في الاعتبار بشكل كاف التحفظات السياسية والمهنية التي سلمت إليه قبل اتخاذ قراره بدخول الحرب يوم 12 يوليو/تموز الماضي.

وأكد التقرير أن أولمرت مسؤول عن كون أهداف الحملة لم تحدد بوضوح وبدقة، معتبرا أنه "لم يقم بتكييف خططه بعدما تبين أن التوقعات من تحركات إسرائيل لم تكن واقعية ولم تكن تتحقق".

وحملت اللجنة بيرتس المسؤولية عن عدم توظيف القدرات المتوفرة لدى الجيش في المعركة مع حزب الله، وأرجعت ذلك إلى عدم امتلاكه المعلومات الدقيقة عن هذه القدرات وكذلك لافتقاره للخبرة كما حملت حالوتس مسؤولية سوء تقدير استعدادات الجيش للحرب.

وبموازاة ذلك تظاهر عشرات الإسرائيليين مطالبين باستقالة أولمرت وحكومته.

أولمرت يرفض
وقد رفض أولمرت الاستقالة ردا على تقرير اللجنة، ونقلت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي عن أولمرت قوله أمام وزراء حزبه كاديما إنه لن يقدم استقالته الآن لكنه سيعمل على تصحيح الأخطاء، ووصف التقرير بأنه قاس جدا.

حرب لبنان أدت لمقتل ألف لبناني وتدمير واسع بالبلاد (الفرنسية-أرشيف) 
وفي رد فعل على هذا تقرير فينوغراد، امتدحت الولايات المتحدة أولمرت ووصفته بأنه طرف أساسي في جهود السلام مع الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن الرئيس جورج بوش سيواصل العمل مع أولمرت لأنه يرى فيه طرفا أساسيا للوصول إلى حل الدولتين الذي مازال بوش ملتزما به.

وبموازاة ذلك تظاهر عشرات الإسرائيليين مطالبين باستقالة أولمرت وحكومته.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد وصفت تقرير فينوغراد بأنه "تسونامي سياسي" لأولمرت.

ويطالب الكثير من مسؤولي المعارضة باستقالة رئيس الوزراء، وستنظم مظاهرة ضخمة الخميس في تل أبيب لدعم هذا المطلب.

ويرى مراسل الجزيرة في القدس أن مصير أولمرت مرهون بحجم ومدى تحرك الشارع الإسرائيلي في موضوع استقالته.

المصدر : الجزيرة + وكالات