جانب من مؤتمر العراق في بغداد في العاشر من مارس/ آذار الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قلل مراقبون من النتائج التي قد يتوصل إليها مؤتمر شرم الشيخ حول العراق المرتقب عقده الخميس المقبل بسبب الخلافات الكبيرة بين هذه الدولة وجيرانها, وبسبب الخلاف الأكبر بين إيران والولايات المتحدة.
 
ويحضر المؤتمر حسب الخارجية المصرية 36 وزير خارجية و50 دولة وكثير من المنظمات الإقليمية لدراسة مساعدة العراق سياسيا وأمنيا في يومه الأول, واقتصاديا في اليوم الثاني في لقاء للدول المانحة.
 
انفتاح محتشم
وتسعى الولايات المتحدة في المؤتمر إلى انفتاح تريده أن يكون "محتشما" على فاعليْن أساسييْن في الملف العراقي هما سوريا وإيران، في حين صنفتهما الخارجية الأميركية أكبر داعمين للإرهاب في العالم.
 
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إذا صادفت في طريقها نظيرها الإيراني منوشهر متكي, فـ"ستكون مؤدبة", وهو المصطلح الذي بات في العرف الدبلوماسي الأميركي مؤخرا يعني أنها ستلتقيه, وربما تناقش معه بعض الملفات وإن بطريقة "صارمة".
 
كما حرص الأميركيون على القول إن اللقاء مع إيران -إن حصل- فلن يتطرق إلا إلى ملفات تخص العراق, وهي ستكون وسوريا أمام امتحان لتدللا على أنهما جادتان في رغبة مساعدة العراق.

حوار مفيد
وفي وقت سابق من اليوم أعلن مسؤول العراق في الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد استعداد بلاده لإجراء أي "حوار مفيد" عن العراق، وأعرب عن أمل حكومة بلاده بأن ترى من إيران خطوات إيجابية تترجم تصريحاتها بأنها تريد أن "ترى عراقا مستقرا مسالما وذا سيادة داخل حدوده".

غير أن رد إيران جاء فوريا قائلة على لسان مهدي مصطفوي نائب وزير الخارجية إن "الشروط لم تكتمل بعد من أجل هذا الحوار" بسبب ما قال إنه موقف أميركي عدائي.
 
أما الناطق باسم الخارجية الإيرانية غلام حسين إلهام فقال إن الأميركيين "يعرفون أنهم يواجهون في إيران قوة حقيقية وقادرة لأنها دخلت ميدان التقنية النووية وتحذوها الإرادة في التحرك إلى الأمام".
 
السنوات الخمس
ويسعى العراق والأمم المتحدة إلى تطبيق وثيقة أعلناها منذ نحو شهر ونصف تقع في 42 صفحة وتطبق على خمس سنوات.
 
وتدعو الخطة الحكومة العراقية إلى التزام مقاربة تصالحية تشرك كل الأطراف في العملية السياسية, وتنأى بالشرطة والجيش عن السياسة وتجعلهما شفافين, وتنزع سلاح المليشيات.
 
غير أن تقديم الدعم الاقتصادي خاصة من دول الجوار يبدو أسهل من الدعم السياسي, كما قد يدلل عليه مسح السعودية 80% من ديون العراق, لكن دون أن يصل الأمر بملكها عبد الله إلى قبول لقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رغم نصيحة المسؤولين الأميركيين.

المصدر : وكالات