غل (يمين) أكد تمسكه بالترشح لانتخابات الرئاسة التركية (رويترز)

تعقد الحكومة التركية اجتماعا لها اليوم لبحث الأزمة السياسية بالبلاد عقب رفض الجيش والعلمانيين ترشيح وزير الخارجية عبد الله غل عن حزب العدالة والتنمية لرئاسة الجمهورية, في حين من المتوقع أن تصدر المحكمة الدستورية حكمها في طلب المعارضة تعليق الانتخابات الرئاسية.

وأعرب رئيس المحكمة العليا عن أمله في أن تصدر المحكمة قرارها بشأن قانونية ترشيح غل مساء اليوم أو صباح غد على أقصى تقدير.

وأضافت المحكمة أنها ستحاول إصدار حكمها قبل عقد الجلسة الثانية للبرلمان للتصويت على غل الذي لا يتوقع أن يفوز بالرئاسة قبل الجولة الثالثة المقررة في التاسع من مايو/أيار القادم.
 
تحالف وتمسك
من جانبه دعا دينيس بايكال زعيم الشعبي الجمهوري -وهو حزب المعارضة الرئيسي المدافع بشدة عن العلمانية- إلى تشكيل تحالف مناهض للحكومة يضم جميع أحزاب المعارضة، كما اتهم حزب العدالة والتنمية بعدم السعي لتبديد مخاوف الشعب بخصوص العلمانية.
 
وقال بايكال خلال مؤتمر صحفي إن على القوى التي ترغب في حماية الجمهورية أن تتوحد.

بالمقابل أكد غل أنه لن ينسحب من الانتخابات الرئاسية رغم تحذيرات الجيش، وأضاف "علينا أن ننتظر جميعا قرار المحكمة الدستورية" معتبرا أنها "ستجري من دون شك أفضل تقويم وستتخذ قرارا ملائما علينا احترامه".
 
أنصار العلمانية التركية رفضوا وصول مرشح حزب إسلامي لكرسي الرئاسة (الفرنسية)
دعوة للوحدة

يأتي ذلك بينما دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مواطنيه إلى الوحدة والتضامن. وقال في خطاب متلفز إن تركيا في أمس الحاجة إلى هذه الوحدة البعيدة عن الأفكار المسبقة، معتبرا أن هذه الروح الأخوية يمكن أن تتيح للبلاد ضمان استمرارية الاستقرار الاقتصادي والاستثمارات.

ولم يتطرق الرجل بشكل مباشر في كلمته إلى الأزمة التي تهز البلاد منذ أن اتهم الجيش يوم الجمعة الماضي الحكومة بالتفريط في العلمانية، فجاء الرد من أردوغان سريعا مذكرا بأن المؤسسة العسكرية تبقى تحت أوامر السلطة السياسية.

وقد جاء تحذير الجيش عشية الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرلمان التي كان مرشحها الوحيد من حزب العدالة والتنمية المنبثق من التيار الإسلامي.

وفشل المرشح غل في الفوز في الدورة الأولى، وهناك خلاف دستوري حول النصاب البرلماني لانتخاب الرئيس مما قد يفتح الباب أمام انتخابات تشريعية مبكرة.

المصدر : وكالات