موظفون تيموريون ينقلون صناديق اقتراع بطائرة تابعة للأمم المتحدة(الفرنسية)

افتتحت المراكز الانتخابية في تيمور الشرقية أمام الناخبين الذين بدؤوا بالإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس شنانا غوسماو الذي قاد استقلال الإقليم عن إندونيسيا.

وهذه الانتخابات هي الأولى في هذا البلد الفقير الواقع جنوب شرق آسيا منذ استقلاله عن إندونيسيا عام 2002.

وسيختار أكثر من نصف مليون تيموري خليفة لبطل الحرب شنانا غوسماو الذي ظل رئيسا منذ الاستقلال.

الراعي الدولي
وذكر مسؤول بالأمم المتحدة أن تنظيم انتخابات حرة وسلمية لا يعد مهمة سهلة بالنسبة لدولة ناشئة أنهكها الصراع ونظمت وكالات دولية انتخاباتها السابقة.

وسيقوم نحو ثلاثة آلاف من القوات والشرطة الدولية بأعمال الدورية لتأمين الانتخابات التي سيراقبها نحو 200 مراقب دولي.

وكان أنصار المرشحين المتنافسين قد اشتبكوا خلال الحملة الانتخابية مما تسبب بجرح نحو 30 شخصا، وأعقب ذلك تدخل القوات الدولية بإطلاق قنابل الغاز والطلقات التحذيرية لتفريق مثيري الشغب.

جندي أممي في أحد شوارع العاصمة ديلي عشية الانتخابات(رويترز)
واتهم الرئيس المنتهية ولايته غوسماو أنصار رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب فريتلين اليساري مرعي الكثيري بإثارة العنف، وهو ما نفاه الأخير.

وفاز هذا الحزب بأول انتخابات برلمانية في تيمور الشرقية، وهو يسيطر على 55 من مقاعد البرلمان الـ88.

وكان الكثيري الذي شغل منصب أول رئيس للوزراء في البلاد، ولكنه أرغم على التخلي عن منصبه لصالح راموس هورتا بعد قلاقل جرت العام الماضي وأدت إلى عودة قوة حفظ السلام الدولية بقيادة أستراليا.

وفر نحو 150 ألفا من منازلهم عندما اندلع العنف بعدما طردت الحكومة 600 جندي متمرد، وتطلب الأمر استقدام قوات أجنبية لاستعادة الهدوء بعد مقتل العشرات.

غير فاشلة
وتعليقا على الانتخابات قال غوسماو إنها فرصة لإظهار أن بلده ليست دولة فاشلة، غير أن العنف لا يزال يخيم عليها.

ولا يعتزم غوسماو التقاعد عن العمل السياسي ولكنه أسس حزبا سياسيا يأمل أن يقوده إلى الفوز بالانتخابات البرلمانية التي يتوقع أن تجري قبل سبتمبر/ أيلول الماضي.

غوسماو تخلى لهورتا عن منصب الرئاسة أملا بالفوز برئاسة الحكومة (الفرنسية)
ووضع الرئيس لنفسه خطة تقوم على أن يفوز رئيس الوزراء الحالي خوسيه راموس هورتا في الانتخابات الرئاسية متغلبا على منافسيه السبعة، وبعد ذلك ببضعة أشهر يصبح غوسماو رئيسا للوزراء.

وحذر هورتا في كلمة له بالتلفزيون الوطني مؤخرا من أن "المؤيدين الذين يستخدمون العنف لن يخدموا مصالح حزبهم أو مصالح بلادهم".

وأضاف هورتا الفائز بجائزة نوبل والذي تحالف مع غوسماو لكسر هيمنة فريتلين أن "شعب تيمور الشرقية أنهكه الماضي.. سيبتعد الناس إذا كنت عنيفا".

يذكر أن أغلبية سكان هذا البلد يتبعون الكنيسة الكاثوليكية إلى جانب أقلية مسلمة. وكانت هذه الدولة الصغيرة مستعمرة برتغالية حتى غزتها إندونيسيا عام 1975.

المصدر : وكالات