قلق أميركي عقب إعلان إيران انتقالها للتخصيب الصناعي
آخر تحديث: 2007/4/10 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/10 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/23 هـ

قلق أميركي عقب إعلان إيران انتقالها للتخصيب الصناعي

أحمدي نجاد زف للإيرانيين بشرى دخول بلادهم النادي النووي (الفرنسية)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها الشديد لإعلان طهران انتقالها إلى مرحلة تخصيب اليورانيوم على المستوى الصناعي، واعتبرت ذلك تحديا للمجتمع الدولي ويبرر العقوبات ضدها. يأتي هذا بعد إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دخول بلاده النادي النووي وتأكيده عدم استسلامها للضغوط ومواصلة عملها في مجال التخصيب.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جوردون جوندرو إن طهران مستمرة في تحدي المجتمع الدولي "وزيادة العزلة من حولها من خلال توسيع برنامجها النووي بدلا من تعليق تخصيب اليورانيوم". واعتبر إعادة النظر في التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمرا غير مقبول.
 
أما المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك فاعتبر أن الإعلان الإيراني الأخير يبرر العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على طهران، مشيرا إلى أن إيران تثير مرة أخرى الشكوك حول النوايا الحقيقية لبرنامجها النووي.
 
وأعرب ماكورماك عن أمله في أن يجري زعماء إيران "العقلاء" حسابات الربح والخسارة، وأن يتوصلوا إلى أن "النهج الحالي ليس في صالح الشعب الإيراني" وأن هناك ثمة بديلا تفاوضيا "يمكن للقيادة الإيرانية أن تختار الأخذ به".
 
النادي النووي
منشأة نتانز النووية (الفرنسية-أرشيف)
وأعلن أحمدي نجاد أن طهران دخلت النادي النووي ولن تستسلم للضغوط، وستواصل عملها في مجال تخصيب اليورانيوم. وقال كلمة ألقاها اليوم خلال احتفال أقيم بمنشأة نتانز النووية بمناسبة يوم الطاقة النووية الإيرانية "اليوم انضم بلدنا إلى الدول المنتجة للوقود النووي على مستوى صناعي".
 
وذكر الرئيس الإيراني أن بلاده لن تسمح للدول الكبرى بوقف برنامجها النووي، وستدافع عن حقها في امتلاك الطاقة النووية حتى النهاية.
 
كما تعهد بعدم السماح بوقف البرنامج النووي، قائلا إن هذا البرنامج في طريقه إلى ما دعاه القمة. وأشار إلى أن كل الأنشطة النووية في بلاده تمت تحت رقابة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهما مجلس الأمن بأنه أصبح خاضعا لضغوط القوى الكبرى في قراراته.
 
وسبق كلمة أحمدي نجاد إعلان لرئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية غلام رضا أغازاده قال فيه إن طهران أصبحت قادرة الآن على تخصيب اليورانيوم على المستوى الصناعي.
كما أعلن أغازاده عن بدء إنتاج أجهزة طرد مركزي بكميات كبيرة لتخصيب اليورانيوم، موضحا أن إيران تسعى إلى إنتاج عشرين ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية خلال الأعوام العشرين القادمة.
 
تهديد بالانسحاب
من جهته هدد كبير المفاوضين عن البرنامج النووي الإيراني علي لاريجاني, بأن طهران ستضطر إلى إعادة النظر في عضويتها بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية إذا فرضت عليها ضغوط إضافية بشأن برنامجها النووي.
 
وسئل لاريجاني عما إذا كانت إيران بدأت ضخ الغاز في ثلاثة آلاف جهاز للطرد المركزي يتم تركيبها في منشأة نتانز، فأجاب "نعم قمنا بضخ الغاز". لكنه لم يذكر عدد الأجهزة التي تم تركيبها.
 
وفي السياق قال نائب رئيس منظمة  الطاقة النووية الإيرانية إن طهران ترفض تحديد عدد آلات الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم التي أقامتها في نتانز، وأضاف "الرقم محدد إلا أننا نرفض  كشفه".
 
ودعا محمد سعيدي إلى انتظار صدور تقرير بهذا الصدد عن مفتشي الوكالة الدولية  للطاقة الذرية خلال عشرين يوما.
 
وتشكل الخطوات الإيرانية الأخيرة تحديا حقيقيا للمجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي الذي طالب طهران في ثلاثة قرارات متتالية بتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم. وتحتفل إيران بيوم الطاقة النووية، وهي ذكرى نجاحها العام الماضي في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5% وهي النسبة المطلوبة لإنتاج الوقود النووي.
المصدر : الجزيرة + وكالات