شرفي (يسار) مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي (الفرنسية)

اتهم دبلوماسي إيراني كان محتجزا بالعراق وأطلق سراحه الثلاثاء الماضي الاستخبارات الأميركية بتعذيبه.
 
ونقل التلفزيون الإيراني عن جلال شرفي السكرتير الثاني في سفارة إيران في العراق قوله إنه عذب بأشكال مختلفة بعد اختطافه في فبراير/شباط الماضي على أيدي من وصفهم بمسؤولين في وزارة الدفاع العراقية يمتطون عربات عسكرية أميركية.
 
وقال شرفي إنه استنطق على أيدي محققين يتحدثون العربية وآخرين يتحدثون الإنجليزية فهم أنهم من وكالة الاستخبارات المركزية, وسألوه عن دور إيران في العراق ودعمها للمجموعات العراقية المختلفة.
 
ليل نهار
وأضاف شرفي أن التعذيب أصبح يمارس ليل نهار وزادت حدته بعد أن ذكر لهم أن إيران لا تحتفظ إلا بعلاقات رسمية مع الحكومة العراقية والمسؤولين العراقيين. وقد أطلق سراح شرفي بشكل مفاجئ في الثالث من الشهر الحالي عشية إطلاق إيران سراح البحارة البريطانيين الخمسة عشر.
 
تصريحات شرفي جاءت يومين بعد اتهمات أفراد البحرية لإيران بسوء معاملتهم (الفرنسية)
وسارع البيت الأبيض إلى نفي اتهامات شرفي الذي قال التلفزيون الإيراني إن جسده مازال يحمل آثار التعذيب, لكن دون أن يظهره.
 
وقال الناطق باسم مستشار الأمن القومي الأميركي غوردون جوندرو، إن الولايات المتحدة لا علاقة لها باحتجاز شرفي, وهي ترحب بعودته إلى إيران.
 
دعاية محمومة
وقال جوندرو إن الاتهامات جزء من "نشاط الآلة الدعاية المحمومة في إيران منذ عرضها البحارة البريطانيين في التلفزيون", ووصفها بأنها "مسرحية أخرى تحاول بها الحكومة إبعاد الأنظار عن أفعالها غير المقبولة", في إشارة إلى ما قال أفراد البحرية الملكية إنه ترهيب نفسي مورس عليهم خلال احتجازهم الذي دام نحو أسبوعين.
 
من جهة أخرى قال مسؤول في سفارة إيران ببغداد إن طهران تنتظر الرد على طلب لزيارة خمسة من دبلوماسييها تحتجزهم القوات الأميركية بالعراق منذ نحو ثلاثة أشهر, وتقول واشنطن إنهم من الحرس الثوري وعلى علاقة بالمليشيات.
 
وقال المسؤول "إن العراقيين كرروا أقوالهم السابقة بأنهم سيتابعون الموضوع, لكن ليست هناك أي نتائج حتى الآن".
 
وذكر الجيش الأميركي أنه يبحث طلب إيران, فيما قال مسؤول أميركي إن فريقا من الصليب الأحمر الدولي زار الإيرانيين الخمسة الذي احتجزوا بعد أن دهمت القوات الأميركية مكتب ارتباط إيرانيا في أربيل.
 
الأشخاص الخطأ
وقال فؤاد حسين مساعد مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان "إن الإيرانيين لم يكونوا يقومون بأعمال مضادة للوجود الأميركي في العراق أو ضد الحكومة العراقية".
 
وأضاف فؤاد حسين "الأميركيون اعتقلوا الأشخاص الخطأ", متحدثا عن معلومات موثقة تقول إن القوات الأميركية كانت تستهدف في الأساس نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني الذي كان يزور العراق بطلب من الرئيس جلال الطالباني والتقى البارزاني ساعات قبل عملية الدهم.


 
 

المصدر : وكالات