واشنطن رفضت الانضمام إلى معاهدة كيوتو للتغيرات المناخية (رويترز-أرشيف)

هون علماء ومسؤولون أميركيون من شأن المخاوف حول ما تضمنه تقرير دولي عن التغيرات المناخية صدر أمس بعد خمسة أيام من الجدل السياسي خلال اجتماع احتضنته العاصمة البلجيكية بروكسل.

 

وجاء الرد الأميركي بعد التحذيرات الشديدة التي أصدرها تقرير للهيئة الدولية الحكومية المعنية بتغير المناخ، من الآثار المفجعة التي يمكن أن تسببها ظاهرة الاحتباس الحراري المتفاقمة على الإنسان والأرض.

 

وأظهر تقرير الهيئة التابعة للأمم المتحدة والذي شارك فيه أكثر من ألفي عالم على مدى ست سنوات، أن متوسط درجة حرارة الأرض سيرتفع بنحو 1.1 إلى 6.4 درجات مئوية بسبب انبعاث الغازات.

 

وأفادت تقارير بأن بعض فقرات التقرير حذفت من مسودات سابقة أو خففت استجابة لتوصية حكومات من بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة العربية السعودية.

 

تكيف

"
واشنطن رفضت في ظل إدارة بوش الانضمام إلى معاهدة كيوتو للتغيرات المناخية والتي تلزم معظم الدول الصناعية بتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون
"
وشدد مسؤولون حكوميون أميركيون على أن الفقرات الرئيسية التي تضمنها التقرير لم تتغير، وأن الاحتباس الحراري له تأثيرات ملموسة بوضوح على الأرض.

 

وقال رئيس مجلس البيت الأبيض المعني بالجودة البيئية جيمس كونوتون إن "التكيف" مع الاحتباس الحراري "مكون جوهري" من الإستراتيجية الأميركية للتنمية.

 

وأبرز التقرير أن خُمس أنواع الحيوانات وأشكال النباتات مهدد بخطر الانقراض، وأن المناطق الفقيرة من العالم معرضة على وجه الخصوص لتأثيرات على المحاصيل والفيضانات على السواحل.

 

وقالت شارون هيز أحد أهم المستشارين العلميين للرئيس الأميركي جورج بوش إن "النقطة الحاسمة هي أن التغير المناخي له تأثيرات على الأنظمة الطبيعية، وأن العلماء قادرون على قياس ومراقبة تلك التأثيرات التي تظهر في مناطق مختلفة من العالم".

 

يذكر أن واشنطن رفضت في ظل إدارة الرئيس بوش الانضمام إلى معاهدة كيوتو للتغيرات المناخية والتي تلزم معظم الدول الصناعية بتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

 

أوروبا مهددة
وذكر التقرير من جانب آخر أن أوروبا ستواجه المزيد من موجات الحرارة القاتلة والفيضانات العارمة خلال القرن الجاري نظرا للمعدل الحالي للاحتباس الحراري.

 

وأضاف أن أوروبا يمكن أن تخسر نحو 60% من حيواناتها ونباتاتها بحلول العام 2080 في أسوا الحالات. كما سيؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تآكل الكتل الجليدية بالقطبين والغطاء الجليدي وتراجع دخل السياحة الشتوية.

 

واعتبر أن "التغير المناخي من المتوقع أن يزيد من الاختلافات الإقليمية في الموارد والثروات الطبيعية بأوروبا. وستجد معظم الكائنات والأنظمة البيئية صعوبة في التكيف مع التغيرات المناخية".


وآسيا أيضا..

الفيضانات العارمة تهدد أوروبا وآسيا خلال القرن الجاري (الفرنسية-أرشيف)
وأفاد التقرير أن آسيا هي الأخرى ستواجه خلال القرن الحالي خطر التعرض لفيضانات عارمة إلى جانب نقص في المياه وخطر المجاعات والأمراض، مع استمرار المعدل الحالي لتفاقم ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

 

وأشار إلى أنه من المحتمل أن ترتفع مستويات البحار لتغرق المناطق الساحلية وأقاليم دلتا الأنهار الكبيرة في جنوب وشرق وجنوب شرق آسيا.

 

وأوضح التقرير عواقب ذلك التغير بما في ذلك خسارة نحو 20 إلى 30% من أنواع الكائنات الحية المعروفة، ومواجهة نحو سدس سكان العالم نقصا فى المياه بحلول نهاية القرن الحالي.

 

ونقل عن مصدر بمنظمة السلام الأخضر قوله إن أهمية هذه التحذيرات تأتي من تمتعها لأول مرة بمصداقية كبيرة بعد حصولها على الضوء الأخضر من الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات