النزاع على سياتشين تفاقم بعدما دفعت الهند بتعزيزات عسكرية عام 1984 (الفرنسية-أرشيف)
بدأ مسؤولون كبار في وزارتي الدفاع الباكستانية والهندية في إسلام آباد اليوم جولة جديدة من المباحثات بهدف إنهاء النزاع العسكري القائم منذ 23 عاما بين الجانبين بشأن مرتفعات سياتشين الجليدية الواقعة في جبال الهيمالايا.
 
ويأمل وكيل وزارة الدفاع الباكستانية كامران رسول ونظيره الهندي شيكار دوت خلال المباحثات التي تعقد على مدى يومين التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع ويسحب بموجبه الطرفان قواتهما من تلك المنطقة الجليدية التي تعتبر أعلى ساحة قتال في العالم.
 
وأعرب شيكار دوت لدى وصوله إلى العاصمة الباكستانية عن ثقته بأن الجانبين يتجهان نحو الحل.
 
وتشترط نيودلهي للانسحاب من المرتفعات قبول إسلام آباد بالمواقع التي يسيطر عليها كل طرف. من جانبها تؤكد باكستان رغبتها بالتوصل إلى اتفاق ولكن على أرضية ألا يكون ذلك إقرارا نهائيا بمزاعم الهند السيادة على المنطقة الواقعة على ارتفاع 6300 متر عن سطح الأرض.
 
وتقف القوات الهندية والباكستانية وجها لوجه في منطقة سياتشين منذ عام 1984 حين دفعت الهند بقواتها إلى المنطقة النائية في شمال كشمير، حيث تسبب الارتفاع والصقيع في وفاة عدد من الجنود يفوق عدد من قتلوا بسبب المعارك.
 
ويقول خبراء عسكريون إن الهند تنشر خمسة آلاف جندي في المنطقة التي تقل الحرارة فيها عن 50 درجة مئوية تحت الصفر، في حين تنشر باكستان جنودا يقل عددهم عن نصف عدد الجنود الهنود.
 
وتأتي هذه المباحثات في إطار الحوار الشامل الذي بدأه البلدان عام 2004 بعدما كانا على حافة حرب جديدة بينهما.
 
ومنذ بدء "عملية السلام" أجرت الدولتان محادثات بشأن مجموعة من القضايا وحدث تقدم في المسارات الدبلوماسية والنقل والرياضة، لكن لم يحدث تقدم يذكر في مشكلة كشمير الرئيسية التي تقطنها غالبية مسلمة.
 
يذكر أن الجاران النوويان خاضا منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947 ثلاثة حروب اثنتان منها حول كشمير.

المصدر : الجزيرة + وكالات