الرئيس الأوكراني يهدد بمحاكمة معارضي حل البرلمان
آخر تحديث: 2007/4/6 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/6 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/19 هـ

الرئيس الأوكراني يهدد بمحاكمة معارضي حل البرلمان

الرئيس فيكتور يوتشينكو (يمين) ورئيس الوزراء فيكتور يانكوفيتش تبادلا الاتهامات بانتهاك الدستور (رويترز)

هدد الرئيس الأوكراني بمقاضاة كل من لا يلتزم بالمرسوم الذي أصدره بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة يوم 27 مايو/آيار المقبل. وقال فيكتور يوتشينكو في مستهل اجتماع لمجلس الأمن والدفاع الرئاسي إن قراره ملزم، وإن الفشل في تنفيذه يعني توجيه اتهامات جنائية.

وأضاف "لن أتخذ خطوة واحدة للعدول عن المرسوم". وقد دعا المجلس الرئاسي الحكومة لتوفير التمويل اللازم لإجراء الانتخابات، وهو ما يرفضه رئيس الوزراء فيكتور يانكوفيتش.

وقد رد يانكوفيتش قائلا إنه يجب أن تنتظر أوكرانيا حكم المحكمة الدستورية بشأن شرعية حل البرلمان، لكن ذلك يتوقع أن يستغرق شهرا على الأقل.

كما دعا في مؤتمر صحفي بالعاصمة كييف إلى وساطة دولية بمشاركة المستشار النمساوي ألفريد غوزنباور لتسوية الأزمة. وأضاف أنه قرر الاستعانة بوسطاء أجانب وفي مقدمهم غوزنباور، بجانب قانونيين أوروبيين ذوي كفاء لتفادي المزيد من التصعيد.

وطالب رئيس الوزراء مجددا حكومته والبرلمان بتحدي قرار الحل، وأكد أنه في حالة الإصرار على المضي قدما في تنفيذ المرسوم الرئاسي قد يلجأ إلى رؤساء دول مجاورة مثل روسيا وبولندا للتدخل.

وأشار إلى أن التدخل الخارجي ضروري لتجنب صراع مدني داخل أوكرانيا، وإعادة الموقف مرة أخرى إلى النطاق القانوني.

وقال يانكوفيتش إنه أجرى اتصالا هاتفيا بالمستشار النمساوي، بعد تحذيرات يوتشينكو في تصريحات صحفية من مواجهة على غرار ما شهدته موسكو عام 1993. وكان الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين أمر وقتها الجيش باقتحام البرلمان (الدوما) بعد رفض تبني الدستور الجديد.

ويقول رئيس الوزراء الأوكراني إنه يجب الاهتمام حاليا بالإصلاحات الاقتصادية بدلا من تحويل موارد واهتمامات الدولة إلى الانتخابات المبكرة.

وحتى الآن تشهد كييف يوميا تظاهرات احتجاج لأنصار الجانبين، فيما تكتفي الشرطة بإقامة الحواجز بينها لمنع وقوع مواجهات.

تظاهرات يومية لأنصار الجانبين في كييف (الفرنسية)
خلفيات الأزمة
يُذكر أن الوساطة الدولية كان لها دور في إنهاء الأزمة الأوكرانية عام 2004 إثر تفجر الاحتجاجات على انتخابات الرئاسية مما أدى إلى إعادتها بقرار من المحكمة الدستورية، ليفوز يوتشينكو على يانكوفيتش.

وفي العام الماضي فاز حزب الأقاليم بزعامة يانكوفيتش في الانتخابات البرلمانية، ونجح في أغسطس/ آب الماضي في تشكيل ائتلاف حكومي وافق عليه الرئيس الأوكراني في إطار اتفاق تعهد رئيس الحكومة بموجبه بتأييد إصلاحات يوتشينكو السياسية والاقتصادية.

ومنذ ذلك الحين دأب الرئيس على اتهام رئيس الحكومة بانتهاك هذا الاتفاق، في المقابل نجح يانكوفيتش في توسيع أغلبية ائتلافه داخل البرلمان ليصل إلى 300 بضم 11 منشقا عن حزب الرئيس، وهي أغلبية تسمح بتعطيل مشروعات القوانين وتعديل الدستور.

ورأى يوتشينكو أن البرلمان فقد بذلك شرعيته بعد أن غير النواب انتماءاتهم الحزبية مما يبرر قرار الحل. في المقابل تهاوت شعبية الرئيس إلى نحو 10% حيث اتهم بعدم تنفيذ وعوده منذ عامين ونصف العام بمحاربة الفقر وبالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأظهرت آخر استطلاعات الرأي أنه إذا أجريت الانتخابات البرلمانية بالوقت الحالي فسيفوز حزب يانكوفيتش تليه الكتلة البرلمانية المؤيدة لرئيسة الوزراء السابقة ساليا تيموشينكو -التي أقيلت عام 2005 إثر خلافات مع الرئيس- ثم يأتي بالمركز الثالث حزب يوتشينكو.

المصدر : وكالات