جنود البحرية البريطانية ابتهجوا بمقابلة أحمدي نجاد بعيد قراره إطلاق سراحهم (الفرنسية)

طوت إيران صفحة احتجاز جنود البحرية البريطانيين بطريقة درامية إذ أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد إطلاق سراحهم بطريقة وصفت بالاستعراضية، وتوج ذلك بمقابلته سفير بلادهم وترحيب لندن وواشنطن والاتحاد الأوروبي بالقرار.
 
وقد وصل عناصر البحرية البريطانيين الـ15 صباح اليوم إلى  مطار مهرباد في طهران حيث سيستقلون طائرة بريطانية لاحقا إلى لندن.
 
 
وكانت بريطانيا قد أعلنت أن سفيرها في طهران جوفري أدامس التقى مساء الأربعاء الجنود للمرة الأولى منذ احتجازهم قبل نحو أسبوعين.

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن السفير بحث مع الجنود إجراءات رحلة عودتهم إلى بلادهم.

وامتدحت عدة صحف بريطانية الدور الذي لعبه نايغل شينوالد مستشار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لتمهيد الطريق أمام عملية الإفراج.

وفي السياق قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحفيين في دمشق إن بلاده ساهمت في جهود الوساطة لإطلاق سراح البحارة البريطانيين.

وقد بثت قناة العالم التلفزيونية الإيرانية مقابلات مقتضبة مع ثلاثة من البحارة شكروا خلالها الرئيس الإيراني على قراره إطلاق سراحهم، وقالوا إنهم لقوا معاملة حسنة من الإيرانيين.

تصريحات نجاد

الرئيس الإيراني التقى جنود البحرية البريطانية فور إعلانه الإفراج عنهم (الفرنسية)
وكان محمود أحمدي نجاد التقى في مقر الرئاسة جنود البحرية البريطانية الـ15 بعد ساعة من إعلانه العفو عنهم وإطلاق سراحهم.

وأعلن أحمدي نجاد العفو عن الجنود البريطانيين المحتجزين منذ 23 مارس/ آذار الماضي بتهمة انتهاك مياه إيران الإقليمية وإطلاق سراحهم خلال مؤتمر صحفي بمقر الرئاسة، معتبرا ذلك بمثابة هدية للشعب البريطاني.

وقال إن الحكومة البريطانية تعهدت في رسالة بعدم تكرار مثل هذه الحوادث، "لكن الإفراج غير مرتبط بهذه الرسالة بل نابع من الرحمة الإسلامية".

كما منح أحمدي نجاد وسام الشجاعة من الدرجة الثالثة لقائد البحرية الإيرانية، وكرم خفر السواحل الذين شاركوا في عملية أسر الجنود البريطانيين.

ترحيب غربي
يأتي ذلك في وقت أبدت فيه بريطانيا وعدد من دول العالم ارتياحها لقرار إيران الإفراج عن هؤلاء الجنود.

فقد رحب رئيس الوزراء البريطاني بالإعلان، وقال إن لندن ترغب في حل الخلافات مع إيران سلميا.

وأضاف في تصريحات وجهها للشعب الإيراني عقب الإعلان عن قرار الإفراج عن الجنود البحارة "نحن نرغب في حل خلافاتنا مع حكومتكم سلميا ولا نضمر لكم سوء النية".

من جانبه رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالقرار، ونفى أي احتمال لمبادلتهم بالضباط الإيرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في العراق.

وفي برلين رحب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي بالإفراج عن عناصر البحرية البريطانية، معتبرا هذه الخطوة "بداية لمزيد من التعاون" بين إيران والأسرة الدولية. كما رحبت روسيا وفرنسا وتركيا "بالنهاية السعيدة" لهذه الأزمة.

المصدر : وكالات