مهمة الأمن أصبحت الفصل بين المتظاهرين من الجانبين (رويترز)

طالبت المفوضية الأوروبية القوى السياسية الأوكرانية بالسعي نحو إيجاد حل سلمي للأزمة التي نشأت إثر إعلان الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو حل البرلمان, فيما تتواصل المظاهرات في شوارع العاصمة كييف مؤشرة على تصاعد الموقف.

وقالت المتحدثة باسم مفوضة العلاقات الخارجية الأوروبية إن الاتحاد يأمل باستقرار الوضع السياسي لتتواصل عملية الإصلاح.

يأتي ذلك بينما أبلغ الرئيس الموالي للغرب فيكتور يوتشينكو رئيس الوزراء المقرب من موسكو فيكتور يانوكوفيتش بأن قراره بحل البرلمان هو قرار نهائي وحذر خصمه الذي ينافسه منذ وقت طويل من اللجوء إلى القوة.

وقال يوتشينكو -بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة- إنه لن يسمح باستخدام القوة في البلاد, فيما أبلغ يانوكوفيتش أنصاره بأن حل النزاع سيأتي فقط عن طريق المفاوضات.

وفي وقت سابق قال الرئيس إنه وقع مرسوم الحل "للحفاظ على الدولة", بعد أن اتهم رئيس الوزراء بمحاولة توسيع أغلبيته في البرلمان بطريقة "غير مشروعة".

ساحة الاستقلال
في هذه الأثناء أقام حوالي ألفين من أنصار رئيس الوزراء معسكرا للخيام ورفعوا لافتات في نسخة مصغرة كثيرا من تجمعات عام 2004 وحملت مجموعات صغيرة الأعلام إلى ساحة الاستقلال التي كانت بؤرة للقلاقل.

وقال يانوكوفيتش لأنصاره إن "المرسوم ليس مجرد خطأ، إنه يستهدف البلاد والشعب الأوكراني والحل يمكن إيجاده فقط على مائدة المفاوضات من خلال الحلول الوسط أو التنازلات وليس بانتهاك الدستور".

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن يانوكوفيتش قوله لأنصاره الذين تجمعوا قبالة مقر البرلمان "إذا لم يلغ الرئيس مرسومه بشأن حل البرلمان لن ننظم انتخابات تشريعية مبكرة فحسب بل انتخابات رئاسية مبكرة أيضا".

مرسوم حل البرلمان الأوكراني فاقم الأزمة (رويترز-أرشيف)
من جهة أخرى وفي البرلمان حيث يساند يانوكوفيتش ائتلاف من ثلاثة أحزاب، طلب 53 عضوا من المحكمة الدستورية إسقاط المرسوم وتعهد يانوكوفيتش بأن يواصل مجلسا البرلمان وحكومته العمل دون عقبات.

يشار إلى أنه حتى في حال موافقة كل الأطراف على المشاركة في الانتخابات المبكرة فإنها قد تؤدي إلى طريق مسدود من نفس النوع الذي دخلت فيه أوكرانيا منذ انتخاباتها البرلمانية الأخيرة قبل عام واحد.

وتبين استطلاعات الرأي أن حزب الأقاليم الذي يتزعمه يانوكوفيتش في المقدمة وتحتل كتلة يوليا تيموشينكو رئيسة الوزراء السابقة المركز الثاني.

من جهة ثانية عرضت روسيا 0القوة الاستعمارية التي حكمت أوكرانيا على مدى ثلاثمائة عام- مساعدتها واقترح وزير خارجيتها سيرغي لافروف -وهو يتحدث في أرمينيا- حلا "عن طريق الحوار بين كل القوى السياسية في البلاد". 

المصدر : وكالات