الرئيس الأوكراني (يمين) قبل في أغسطس/ آب الماضي ائتلاف يانكوفيتش (رويترز-أرشيف)

تصاعدت الأزمة السياسية في أوكرانيا إثر تسمك رئيسها فيكتور يوتشينكو بقرار حل البرلمان وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في 27 مايو/ أيار المقبل. وقد أبلغ يوتشينكو أمس رئيس الوزراء فيكتور يانكوفيتش في اجتماعهما بأن القرار نهائي.

ودام الاجتماع أربع ساعات أكد في بدايته الرئيس الأوكراني أن الدستور يحتم تنفيذ أمره ولم ينته الاجتماع بإصدار بيان مشترك.

كما اجتمع الرئيس الأوكراني أمس مع قادة الجيش والشرطة وطالبهم بالابتعاد عن السياسة، والتقى أيضا مع حكام أقاليم البلاد الـ24 حيث أكدت الرئاسة أنه حصل على تأييدهم لقراراته.

في المقابل يدعو يانكوفيتش الذي وصف قرار حل البرلمان بالخطأ القاتل إلى إجراء مفاوضات لتسوية الأزمة. وكانت الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي دعت إلى الهدوء والتوصل لحل دبلوماسي للأزمة، وعرضت موسكو القيام بوساطة فيما التقى الرئيس الأوكراني أمس سفراء مجموعة الدول الصناعية الثمان.

في هذه الأثناء تسود العاصمة كييف حالة من الترقب مع بدء أنصار الجانبين التجمع في مسيرات واعتصامات أعادت إلى الأذهان ذكرى الاحتجاجات الشعبية عام 2004 على نتائج انتخابات الرئاسة التي اعتبروها مزورة فيما وصف وقتها بالثورة البرتقالية.

تظاهرات من مؤيدي الجانبين في كييف (الفرنسية)
جوانب الخلاف
الخلاف التقليدي بين يوتشينكو ويانكوفيتش يتركز على العلاقات مع موسكو التي يعتقد أنها تدعم رئيس الوزراء والانضمام لحلف شمال الأطلسي الذي يسعى إليه الرئيس الأوكراني المعروف بميله لدعم العلاقات مع الغرب.

لكن مراقبين يرون أن تصاعد الأزمة قد تكون وراءه أيضا أصابع لكبار رجال الأعمال المتنافسين على المشروعات الكبرى المربحة مثل المشروعات المرتبطة بنقل الغاز الطبيعي عبر الأراضي الأوكرانية.

يشار إلى أن يانكوفيتش ينفي دائما اتهامات خصومه بأنه يحكم البلاد نيابة عن روسيا، وقد رفض الانسحاب من الحياة السياسية بعد هزيمته في الانتخابات المعادة أمام يوتشينكو عام 2004 بعد أن ألغت المحكمة الدستورية العليا نتائج الانتخابات التي خرجت التظاهرات الشعبية ضدها.

وفي العام الماضي فاز حزب الأقاليم بزعامة يانكوفيتش في الانتخابات البرلمانية ونجح في أغسطس/ آب الماضي في تشكيل ائتلاف حكومي وافق عليه الرئيس الأوكراني في إطار اتفاق تعهد رئيس الحكومة بموجبه بتأييد إصلاحات يوتشينكو السياسية والاقتصادية.

ومنذ ذلك الحين دأب الرئيس على اتهام رئيس الحكومة بانتهاك هذا الاتفاق، في المقابل نجح يانكوفيتش في توسيع أغلبية ائتلافه داخل البرلمان ليصل إلى 300 بضم 11 منشقا عن حزب الرئيس، وهي أغلبية تسمح بتعطيل مشروعات القوانين وتعديل الدستور.

في المقابل تهاوت شعبية الرئيس إلى نحو 10% حيث اتهم بعدم القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة في موضوع الإصلاحات.

وأظهرت آخر استطلاعات الرأي أنه إذا أجريت الانتخابات البرلمانية في الوقت الحالي فسيفوز حزب يانكوفيتش تليه الكتلة البرلمانية المؤيدة لرئيسة الوزراء السابقة ساليا تيموشينكو -التي أقيلت عام 2005 إثر خلافات مع الرئيس- ثم يأتي في المركز الثالث حزب يوتشينكو.

المصدر : وكالات