أردوغان يخاطب الشعب والمحكمة تبت بترشيح غل
آخر تحديث: 2007/4/30 الساعة 17:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/30 الساعة 17:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/13 هـ

أردوغان يخاطب الشعب والمحكمة تبت بترشيح غل

أردوغان قد يسعى لاستثمار شعبيته لمحاصرة اعتراضات العلمانيين (الفرنسية)

يخاطب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الشعب التركي فيما يتصل بأزمة الخلاف مع العلمانيين والجيش حول ترشيح حزب العدالة والتنمية لوزير الخارجية عبد الله غل لمنصب رئيس البلاد.

وفي هذا الإطار قال عبد اللطيف سينير نائب رئيس الوزراء إن الحكومة لم تتخذ قرارا بعد بشأن تنظيم انتخابات نيابية مبكرة في البلاد.

من جانبه توقع رئيس البرلمان التركي استكمال عملية الانتخابات الرئاسية بنجاح رغم الخلاف بين الحكومة ومعارضيها العلمانيين بمن فيهم الجيش.

وقال النائب بالبرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية بولنت أرينك للصحفيين خلال تصريحات تلفزيونية إن "عملية الانتخابات الرئاسية ستستكمل بنجاح".

وكان غل أكد أنه لن ينسحب من الانتخابات الرئاسية رغم تحذيرات الجيش، وأضاف "علينا أن ننتظر جميعا قرار المحكمة الدستورية"، معتبرا أنها "ستجري من دون شك أفضل تقويم وستتخذ قرارا ملائما علينا احترامه".

وتنظر المحكمة الدستورية التركية اليوم في طلب المعارضة العلمانية إبطال شرعية التصويت الأولي الذي جرى في البرلمان حول ترشيح غل، في خطوة ستقرر ما إذا كانت ستجرى انتخابات تشريعية مبكرة في البلاد أم لا.

ونال مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي التوجه الإسلامي 357 صوتا في أول تصويت بالبرلمان من أصل 367 صوتا مطلوبا في هذه المرحلة.

وإذا قررت المحكمة بطلان هذا التصويت بحجة عدم اكتمال النصاب القانوني، فإن هذا يعني الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة كانت مقررة أصلا يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

أما في حال حصول العكس فيفترض أن ينتخب غل بسهولة في الدورة الثالثة لكونه يحتاج فقط إلى غالبية بسيطة (50% +1) خاصة أن حزبه يتمتع بغالبية ساحقة في البرلمان (352 مقعدا من أصل 550).

وكان يمكن لعملية الانتخابات أن تجري بسلاسة في ظل عدم وجود منافس حقيقي لعبد الله غل، غير أن تدخل الجيش وتوجيهه إنذارا مبطنا للحكومة أدى إلى تصاعد التوتر في البلاد.

واتهم الجيش الحكومة بعدم حماية المبادئ العلمانية للجمهورية، مشيرا إلى أنه مستعد للقيام بذلك في حال تخلف الحكومة عنه.

مئات الآلاف من أنصار العلمانيين تظاهروا رفضا لرئاسة العدالة والتنمية (الفرنسية)
مظاهرة وانتقاد
وحشد علمانيو تركيا أمس قواهم لمنع وصول مرشح لحزب يعتبرونه إسلاميا إلى الرئاسة بعد تمكنه من السيطرة على البرلمان ومن ثم الحكومة.

ولهذا الهدف تظاهر قرابة مليون شخص أمس الأحد بإسطنبول استجابة لدعوة وجهتها 600 منظمة غير حكومية عقب مظاهرة مماثلة في أنقرة خرج فيها نحو 1.5 مليون شخص -حسب تقديرات مختلفة- يوم 14 أبريل/ نيسان الجاري للهدف نفسه.

ولكن الاتحاد الأوروبي استمر في انتقاد تدخل الجيش التركي في الحياة السياسية، وضغطه باتجاه التأثير في الانتخابات الرئاسية الحالية.

ودعا مجلس أوروبا العسكريين الأتراك إلى ملازمة ثكناتهم وعدم التعاطي مع السياسة، موضحا أن القوات المسلحة لا تتمتع بأي شرعية ديمقراطية خاصة بها وبالتالي لا يمكن لها أن تلعب دورا سياسيا.

وعبر الأمين العام للمجلس تيري ديفيس في بيان صدر في ستراسبورغ عن قلقه الشديد إزاء الإعلان الأخير للجيش التركي حول الانتخابات الرئاسية والذي اعتبره "محاولة متعمدة للتأثير في عملية اختيار الرئيس الجديد".

المصدر : وكالات