أميركا تحاول تجنب حدوث أي "ثغرة" في وجودها العسكري بالخليج (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية الجنرال يوري بالوفسكي إن الولايات المتحدة الأميركية قادرة على ضرب إيران لكنها لن تنتصر عليها.

وصرح بالوفسكي لوكالة أنترفاكس الروسية للأنباء بأنه "من الممكن إلحاق الضرر بجيش إيران وبقدراتها الاقتصادية لكن النصر مستحيل".

وكانت وسائل إعلام روسية قد نقلت أواخر الشهر الماضي عن مصادر من مخابرات موسكو قولها إن الولايات المتحدة قد توجه ضربة لإيران في موعد قريب قدرته بالسادس من أبريل/نيسان الجاري.

ونقلت عن مصدر أمن روسي قوله إن موسكو لديها معلومات مخابراتية تفيد أن الولايات المتحدة وافقت بالفعل على قائمة من الأهداف الإيرانية المرشحة لضربات بالقنابل والصواريخ.

وأضاف بالوفسكي أن الضربة الأميركية المحتملة ضد إيران ستكون خطأ سياسيا كبيرا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "ستجد نفسها في مسرحية هزلية" إذا هاجمت إيران، خصوصا أن واشنطن "متورطة في العراق وأفغانستان".

تعزيزات عسكرية
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي أعلنت فيه البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات "نيميتس" أبحرت الاثنين من سان دييغو بكاليفورنيا غربي البلاد لتحل في منتصف أو نهاية الشهر الجاري محل المجموعة البحرية العسكرية المشكلة حول حاملة الطائرات "دوايت إيزنهاور".

وأوضح مسؤول في البحرية الجمعة أن الهدف هو تجنب حدوث أي "ثغرة" في الوجود العسكري الأميركي بالخليج.

وتتهم واشنطن وحلفاؤها الغربيون إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة أن برنامجها النووي موجه لأغراض سلمية مثل توليد الطاقة الكهربائية.

الجنرال الروسي قال إنه "من الممكن إلحاق الضرر بجيش إيران وبقدراتها الاقتصادية لكن النصر مستحيل" (الفرنسية-أرشيف)

ونفت طهران قبل يومين تقارير تحدثت عن عزمها مواصلة برنامجها النووي دون مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولا يستبعد الرئيس الأميركي جورج بوش خيار استخدام القوة ضد إيران رغم أنه أكد مواصلة السبل الدبلوماسية لإقناعها بوقف برامجها النووية.

وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من جهتها بأن واشنطن مستعدة لإجراء محادثات ثنائية مع إيران، لكنها اشترطت أن تعلق طهران نشاطات تخصيب اليورانيوم.

مفاوضات روسية إيرانية
وفي موضوع ذي صلة قالت إيران اليوم الثلاثاء إنه إذا لم تسلم روسيا الوقود النووي لأول محطة كهرباء للجمهورية الإسلامية فإن ذلك سيبرر برنامجها النووي.

وصرح رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده للصحفيين خلال جولة تفقدية لمحطة بوشهر بأنه "إذا كان الروس غير راغبين في تسليمنا الوقود، فإن ذلك سيثبت أنه يجب علينا متابعة التخصيب بأنفسنا بجدية".

وأضاف أن وفدا روسيا سيزور طهران خلال الأيام المقبلة لحل المشاكل المتعلقة بتأخير استكمال العمل في مفاعل بوشهر، محذرا روسيا من أن ربط المشروع بالنزاع الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني يجعلها "تسيس" الموضوع.

وتبني روسيا محطة للطاقة النووية في مدينة بوشهر بجنوب غرب إيران، لكنها لم تسلم الوقود النووي كما هو متفق عليه في مارس/آذار بسبب ما تقول موسكو إنه تأخر إيراني في دفع مستحقات مالية للشركة الروسية المكلفة إنجاز المشروع.

وتقول روسيا إن إيران أوقفت -في مستهل 2007- دفع تمويلات بناء مفاعل بوشهر الذي تبلغ قيمته مليار دولار، الأمر الذي نفته طهران.

المصدر : وكالات