توني بلير قال إن بلاده ستتخذ "إجراءات أقسى" إذا لم تفرج طهران عن البحارة (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن اليومين المقبلين سيكونان حاسمين في حل أزمة البحارة البريطانيين الـ15 المحتجزين لدى إيران منذ 12 يوما.

ورحب بلير في زيارة لأسكتلندا بتصريحات سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني التي قال فيها إن اتصالات دبلوماسية بين البلدين بدأت لحل الأزمة دبلوماسيا.

وقال بلير إن بريطانيا "لا تسعى لمواجهة بشأن المسألة" وشدد على أهمية عودة البحارة بأمان وفي حالة جيدة، مضيفا أن الباب مفتوح إذا رغبت طهران بحل دبلوماسي للأزمة.

وكانت البحرية الإيرانية قد احتجزت البحارة في 23 مارس/ آذار الماضي في مياه شط العرب بدعوى اختراقهم مياهها الإقليمية، وهو ما نفته لندن مؤكدة أنهم كانوا يبحرون في المياه الإقليمية للعراق الذي تسيطر القوات البريطانية على أجزائه الجنوبية منذ غزوه عام 2003.

وحذر بلير من أن بلاده ستتخذ "قرارات اقسي" إذا لم تفرج إيران عن البحارة المحتجزين لديها بالسرعة الممكنة.

القنوات الدبلوماسية
وكان لاريجاني قد أكد أمس أن الحكومة البريطانية بدأت محادثات مع الخارجية الإيرانية لحل الأزمة، مضيفا أن بلاده تفضل سلوك القنوات الدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف.

علي لاريجاني قال إن بلاده لا ترى ضرورة لمحاكمة البحارة(رويترز)
وكان لاريجاني قال قبل ذلك في مقابلة مع القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني إن بلاده لا ترى وجود حاجة ماسة لمحاكمة البحارة البريطانيين الذين تحتجزهم منذ 11 يوما بدعوى انتهاكهم لمياهها الإقليمية، مشيرا إلى إمكانية إيجاد حل دبلوماسي للأزمة.

وأضاف أنه سيتم النظر في ما إن كان البحارة قد احتجزوا في المياه الإيرانية أم لا، مشيرا إلى أن أجواء الإثارة لا تساعد على حل المشكلة.

وسارعت الخارجية البريطانية بالترحيب باقتراح لاريجاني لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة وأكدت أنها تشاطره الرأي في ضرورة تحقيق تقدم باتجاه الوصول لمثل هذا الحل.

وقالت متحدثة باسم الوزارة إن بعض الخلافات ما زالت قائمة بين الطرفين، لكنها أشارت إلى أنها تؤيد إجراء محادثات ثنائية سريعة لإيجاد حل للمشكلة.

موقع الفرقاطة البريطانية التي أنزلت البحارة لا زال مثار جدل ونائب الرئيس الإيراني يطالب باعتراف بريطانيا بوقوع انتهاك(الفرنسية)
داودي وبان
من جهته صرح نائب الرئيس الإيراني برويز داودي بأن بلاده تأمل أن تحل الأزمة مع بريطانيا بشان عناصر البحرية الـ15 المحتجزين "قريبا" إلا انه قال إن على لندن الاعتراف بأن جنودها دخلوا المياه الإيرانية بطريقة غير مشروعة.

وقال داودي إن لندن غيرت من أسلوبها الآن و"تتصرف على أساس المفاوضات". وأضاف "يجب أن تقدم لندن ضمانات وتقول إنه حصل انتهاك (للمياه الإيرانية) وإنه لن تحصل أي أخطاء أخرى في المستقبل. ورجح أن تسير الأمور في هذا الاتجاه.

أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فدعا الطرفين إلى تخفيف اللهجة الكلامية حول هذه الأزمة، كما دعا طهران للتعجيل في إطلاق البحارة.

وقال للصحفيين في نيويورك إنه حذر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي من مغبة أي تصعيد لهذا الوضع في المنطقة، وأوضح أنه التقى متكي الأسبوع الماضي على هامش القمة العربية في الرياض وأعرب له عن الأمل في حل الأزمة بالمشاورات السياسية والدبلوماسية.



المصدر : وكالات