تفاقم أزمة الرئاسة بتركيا والعلمانيون يستنجدون بالجيش
آخر تحديث: 2007/4/30 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/30 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/13 هـ

تفاقم أزمة الرئاسة بتركيا والعلمانيون يستنجدون بالجيش

مصادر مختلفة أكدت أن أكثر من مليون شخص شاركوا في المظاهرة (الفرنسية)

تظاهر أكثر من مليون شخص اليوم في إسطنبول للدفاع عن العلمانية ورفض ترشيح وزير الخارجية عبد الله غل لرئاسة الجمهورية, وذلك في إطار الأزمة السياسية الراهنة بين الحكومة ذات التوجهات الإسلامية وقيادة الجيش حامي المبادئ العلمانية.
 
وجاءت مظاهرة إسطنبول التي خرجت استجابة لدعوة وجهتها 600 منظمة غير حكومية, عقب مظاهرة مماثلة في أنقرة خرج فيها نحو 1.5 مليون شخص, حسب تقديرات مختلفة في الـ14 من هذا الشهر للهدف نفسه.
 
وتهدف هاتان المظاهرتان لوقف ما يسمى "المد الإسلامي" في تركيا الذي تعمل على نشره حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان, حسب المنظمين.
 
منظمو التظاهرة قالوا إن بعض المشاركين جاؤوا من خارج تركيا (الفرنسية)
وهتف المتظاهرون "تركيا علمانية وستظل", و"لا للشريعة ولا للانقلاب، تحيا تركيا مستقلة", حاملين العلم التركي وصور مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك في ساحة تشاكلايان في الشطر الأوروبي من إسطنبول. كما طالب المتظاهرون الذين جاؤوا من أنحاء متفرقة من البلاد وكذلك من خارج تركيا -حسب المنظمين- باستقالة الحكومة.
 
وخرجت مظاهرة اليوم بعد يومين من فشل غل في الحصول على الأصوات الكافية لتولي منصب الرئيس في جولة اقتراع أولى أجراها البرلمان التركي المخول باختيار رئيس البلاد. وقدمت المعارضة العلمانية طعنا للمحكمة الدستورية لإبطال التصويت. ويرى العلمانيون أن حزب العدالة والتنمية يريد أسلمة تركيا سرا.
 
وقالت رئاسة الأركان في بيان نشر على موقعها الإلكتروني بعد ساعات قليلة من الجلسة الأولى للتصويت في البرلمان التركي لاختيار رئيس جديد للدولة الجمعة، إن المشكلة التي برزت مؤخرا في الانتخابات الرئاسية تتركز على مسألة إعادة طرح موضوع العلمانية على بساط البحث.
 
وهدد العسكريون بأن "القوات المسلحة التركية هي ضد هذه النقاشات, وستعلن  بصراحة موقفها عندما يصبح ذلك ضروريا". من جهتها ردت الحكومة السبت على المذكرة بالقول إن هيئة الأركان "لاتزال تأتمر بأمر رئيس الوزراء".
 
يذكر أن الجيش التركي نفذ ثلاثة انقلابات في الأعوام 1960 و1971 و1980وأسقط نجم الدين أربكان أول رئيس حكومة إسلامي في تاريخ البلاد عام 1997. وقد عبر الجيش الجمعة عن تصميمه الشديد على الدفاع عن مبادئ العلمانية في مواجهة ما يعتبره تصاعدا للنفوذ الإسلامي.
 
غل باق
وسط هذا التوتر قال عبد الله غل إنه لن ينسحب من الانتخابات الرئاسية رغم التحذير الشديد اللهجة الذي وجهه له الجيش. وأوضح في مؤتمر صحفي أن "هذه العملية مستمرة, ومن غير الوارد بالنسبة لي أن أتراجع عن ترشحي, إنه قرار لم يتخذ بين ليلة وضحاها, وإنما جاء نتيجة مشاورات داخل حزب العدالة والتنمية" الحاكم.
 
عبد الله غل أكد تمسكه بترشحه للرئاسة  (الفرنسية-أرشيف) 
وأضاف غل "علينا أن ننتظر جميعا قرار المحكمة الدستورية"، معتبرا أن المحكمة "ستجري من دون شك أفضل تقويم وستتخذ قرارا ملائما علينا احترامه".
 
وقد تصاعد التوتر في تركيا بعد إنذار الجيش للحكومة الجمعة عقب الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي كان غل فيها المرشح الوحيد, ونال 357 صوتا في البرلمان من أصل الأصوات الـ367 المطلوبة لكي ينتخب من الدورة الأولى.
 
ودعت المعارضة المحكمة الدستورية إلى الطعن في عملية التصويت على خلفية عدم اكتمال النصاب، ويعني اتخاذ قرار مماثل الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة, علما بأنها مقررة أصلا في 14 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
وفي حال حصول العكس، يفترض أن ينتخب غل بسهولة في الدورة الثالثة لكونه يحتاج فقط إلى غالبية مطلقة، خاصة أن حزبه يتمتع بغالبية ساحقة في البرلمان (352 مقعدا من أصل 550). 
المصدر : وكالات