تظاهرة تأييد للعلمانية بإسطنبول وغل متمسك بترشيحه للرئاسة
آخر تحديث: 2007/4/29 الساعة 14:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/29 الساعة 14:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/12 هـ

تظاهرة تأييد للعلمانية بإسطنبول وغل متمسك بترشيحه للرئاسة

أنصار العلمانية يرون أن الحزب الحاكم يريد أسلمة تركيا سرا (الفرنسية)

قال وزير الخارجية التركي عبد الله غل مرشح حزب العدالة والتنمية لرئاسة الجمهورية التركية, إنه لن ينسحب من السباق الانتخابي رغم تهديد الجيش والمعارضة بإفشال مساعي حزبه ذي التوجهات الإسلامية, وتعهدها بحماية أركان الدولة العلمانية.
 
وأوضح غل في مقابلة تلفزيونية أنه سيبقى مرشح حزبة العدالة والتنمية الحاكم لرئاسة تركيا, مؤكدا أن "السباق الانتخابي قد بدأ ولا سبيل لانسحابي من هذا السباق في الوقت الراهن".
 
وتزامنت تصريحات غل مع خروج عشرات آلاف المتظاهرين الأتراك من أنصار العلمانية وسط مدينة إسطنبول لإعلان رفضهم ترشيح وزير الخارجية لمنصب رئيس الجمهورية, مرددين هتافات ضد الحزب. وتأتي التظاهرة بعد نحو أسبوعين من تظاهرة مماثلة في أنقرة شارك فيها نحو 1.5 مليون شخص.
 
وخرجت تظاهرة اليوم بعد يومين من فشل غل في الحصول على الأصوات الكافية لتولي منصب الرئيس في جولة اقتراع أولى أجراها البرلمان التركي المخول باختيار رئيس البلاد. وقدمت المعارضة العلمانية طعنا للمحكمة الدستورية لإبطال التصويت. ويرى العلمانيوين أن حزب العدالة والتنمية يريد أسلمة تركيا سرا.
 
تظاهرات موازية تندد بالعلمانية خرجت في إسطنبول يوم أمس (الفرنسية)
وتتجه المواجهة بين الحكومة والقوات المسلحة نحو المزيد من التصعيد على خلفية أزمة ترشيح غل للرئاسة. وقد ردت الحكومة التركية بحزم أمس على الجيش الذي اتهمها بتهديد العلمانية المطبقة في البلاد، مذكرة بأن هيئة الأركان تبقى تحت أمرة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وإثر اجتماع دام أكثر من ساعتين بين أردوغان وعدد من وزرائه، اتهم المتحدث باسم الحكومة جميل جيجيك قيادة الأركان بمحاولة التأثير على مجرى العدالة بإصدار بيانها في الوقت الذي تبحث فيه المحكمة الدستورية طعنا من المعارضة لإلغاء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت الجمعة.

وأكد جيجيك تمسك حكومة حزب العدالة والتنمية بالمبادئ العلمانية للجمهورية، مشددا على أنه لا يمكن مجرد التفكير في أن تسعى تركيا إلى تسوية مشاكلها خارج إطار المنظومة الديمقراطية.

محاولات الزعزعة
وقبل ذلك أكد أردوغان أن الشعب التركي سيتصدى لأي محاولة لزعزعة الاستقرار في البلاد، وقال في خطاب أمام اجتماع للهلال الأحمر التركي في أنقرة إن الأمة لن تسكت أبدا عن الانتهازيين الذين ينتظرون ويفتحون الطريق أمام الكارثة.

وفي بروكسل دعا المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع أولي رين الجيش التركي إلى البقاء خارج العملية الانتخابية في تركيا. وقال رين للصحفيين إنه يدرس بدقة البيان شديد اللهجة على نحو غير معتاد الذي أصدره قادة الجيش، مذكرا بأن احترام الديمقراطية شرط أساسي لترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وبدورها طالبت الرئاسة الألمانية للاتحاد بإجراء الانتخابات الرئاسية في تركيا "طبقا للقواعد الديمقراطية" وبعيدا عن "الضغوط الخارجية".

وفي واشنطن دعا دان فريد مساعد وزيرة الخارجية إلى احترام الدستور التركي، معربا عن قلقه على مصير انتخابات الرئاسة في هذا البلد الحليف للولايات المتحدة. وكانت هيئة الأركان التركية أصدرت بيانها بعد ساعات من جولة أولى غير حاسمة للتصويت على الرئيس في البرلمان التركي.

المصدر : وكالات