الشرطة تعاملت بقسوة مع المحتجين بشوارع العاصمة تالين (الفرنسية)

تجددت الاشتباكات في العاصمة الإستونية بين قوات الشرطة ومحتجين على خلفية إزالة نصب تذكاري لجندي من الجيش السوفياتي السابق بعد يوم من مواجهات عنيفة خلفت قتيلا وإصابة 43 واعتقال المئات.
 
وقال متحدث باسم الشرطة إن نحو 100 شخص اعتقلوا وأصيب 10 أشخاص, فيما حاولت عناصرها ثني الناس عن التجمع بأعداد كبيرة وإبعادهم عن مكان النصب التذكاري.
 
واستخدمت عناصر الشرطة التي تراوحت أعدادها بين 200 و300 جندي خراطيم المياه لتفريق الحشود ورش طفايات الحريق عليهم, فيما حطم المحتجون واجهات عشرات المتاجر.
 
وأزيل التمثال المعروف بالتمثال البرونزي بطلب من سياسيين مناهضين لموسكو في هذه الدولة التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي قبل استقلالها عنه عام 1991.

وبرر سبب الإزالة بإجراء عمليات تنقيب في الموقع بحثا عن رفات جنود قضوا في الحرب العالمية الثانية.

وقامت السلطات بعد المواجهات التي تعد السوأى منذ استقلال البلاد بنقل التمثال إلى مكان وصف بالسري، وهو ما أثار بدوره الأقلية الناطقة بالروسية التي تشعر بالتهميش رغم أنها تمثل ثلث سكان البلاد.
 
متظاهرون روس بموسكو يقفون أمام صورة للتمثال المزال في تالين(الفرنسية)
قطع علاقات
وتأتي هذه التطورات فيما تبنى مجلس الشيوخ الروسي بإجماع أعضائه قرارا يطالب بقطع العلاقات مع الجارة البلطيقية الصغيرة.

وصوت مجلس الشيوخ على قرار يدعو الرئيس فلاديمير بوتين لاتخاذ تدابير "قصوى خاصة قطع العلاقات الدبلوماسية" مع أستونيا.
 
وقال رئيس المجلس سيرغي ميرينوف قبل التصويت على القرار "يجب وقف إهانة الموتى ووقف الإهانات بحق النصب التذكارية لموتى الحرب العالمية الثانية".
 
اشمئزاز
وعبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم عن اشمئزازه من إزالة التمثال. ووصف في تصريحات له في العاصمة النرويجية نصب الجندي الأحمر "بالمقدس".

وكان لافروف قال في تصريحات سابقة "يجب أن نرد دون انفعال، لكننا أيضا سنتخذ خطوات جادة تظهر موقفنا الحقيقي من هذا العمل غير الإنساني".

وفجرت إزالة التمثال على ما يبدو التوترات بين موسكو وتالين التي تنتمي حاليا لحلف الناتو إضافة إلى انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي قبل ثلاثة أعوام.

المصدر : وكالات