الهجوم يأتي في الذكرى الثالثة لمقتل عشرات المسلمين على يد السلطات (الفرنسية-أرشيف)

أطلق مسلحون مجهولون النار على مسجد كان يؤمه فجر اليوم عشرات المصلين جنوبي تايلند دون أنباء عن سقوط ضحايا.

ويأتي الهجوم في الذكرى السنوية الثالثة لمقتل عشرات المسلمين على يد السلطات التايلندية في نفس المسجد.

وقالت السلطات المحلية إن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا مشيرة إلى أنه يبرز مدى الغضب على المسلمين في تايلند.

واعتبرت أن منفذي الهجوم أرادوا ترهيب المسلمين وتذكيرهم بقتل السلطات قبل ثلاثة أعوام في نفس المسجد لنحو 32 شخصا ممن تدعوهم بالانفصاليين قصفهم الجيش التايلندي، ومقتل 107 آخرين باشتباكات أخرى في اليوم نفسه.

يذكر أن غالبية سكان البلاد من البوذيين، ويشكو المسلمون عادة من التمييز ضدهم خاصة في مجال التعليم والوظائف.

زيارة المؤتمر الإسلامي
ويتزامن الهجوم مع الإعلان عن زيارة رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي لتايلند الأسبوع الجاري لتقييم حجم التمرد المتصاعد في أقصى جنوبي البلاد ذي الأغلبية المسلمة.

وقالت وكالة الأنباء التايلندية إن رئيس الوزراء سورايود شولانونت سيلتقي إحسان أوغلي بعد غد الاثنين لإطلاعه على جهود الحكومة لحل الصراع الذي تسبب في مقتل أكثر من 2100 شخص منذ يناير/كانون الثاني 2003.

وتشمل الزيارة التي ستستمر حتى الأربعاء إطلاع وفد المنظمة المؤلف من ستة أعضاء على الأوضاع في أقصى الجنوب المضطرب وإجراء محادثات مع الزعماء المسلمين في يالا وناراثيوات وباتاني.

وتعتبر تايلند التي تبنت نهجا "استرضائيا" حيال التمرد منذ تولى سورايود مهام منصبه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على أن الصراع ليس دينيا ولكن ثمرة للنضال الانفصالي الذي شهدته المنطقة خلال العقود الستة الماضية.

وكانت الأقاليم الثلاثة تؤلف دولة إسلامية مستقلة تعرف باسم باتاني على مدى مئات السنين قبل أن تحتلها بانكوك عام 1786 وخضعت الأقاليم الحدودية للحكم المباشر للإدارة التايلندية عام 1902.

المصدر : وكالات