خيبة أوروبية لتجميد موسكو معاهدة القوات التقليدية
آخر تحديث: 2007/4/28 الساعة 03:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/28 الساعة 03:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/11 هـ

خيبة أوروبية لتجميد موسكو معاهدة القوات التقليدية

بوتين قال إن نصب الدرع الصاروخي الأميركي سيراقب الأنشطة العسكرية لبلاده (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن خيبة أملها بإعلان موسكو تجميد تطبيق معاهدة القوات التقليدية بأوروبا, في الوقت الذي تعتزم فيه السلطات الروسية إعادة هيكلة صناعتها النووية.
 
وقال رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروسو إن "الإعلان المتعلق بالمعاهدة حول القوات التقليدية مخيب للآمال ولا يصب في صالح نوعية العلاقات التي نريد نحن في أوروبا أن نقيمها مع روسيا".
 
وأضاف باروسو- عقب اجتماعه بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بنيويورك- أن مفوضيته معنية بتطوير العلاقات الإستراتيجية مع موسكو, مقرا في الوقت نفسه بوجود صعوبات أحيانا في ذلك, لكنه اعتبر أنه بالإمكان "مواجهة ذلك في إطار شامل وبطريقة إيجابية وبناءة".
 
إيضاحات
أما حلف شمال الأطلسي (الناتو) فقال على لسان المتحدث باسمه جيمس أباثوراي إنه يرغب في الحصول على توضيحات من موسكو بشأن بدء تنفيذ قرارها تعليق تلك المعاهدة.
 
وأضاف المتحدث عقب اجتماع استمر يومين لوزراء خارجية الحلف في أوسلو أن الحلف حريص على علاقاته مع روسيا التي تشكل "رابطا إستراتيجيا جوهريا لكل أوروبا", لكنه عاد وقال إنه "من السخف عدم القلق من ارتفاع مستوى اللهجة" بين الطرفين.
 
لافروف (يمين) أبلغ الناتو رسميا بقرار تعليق المعاهدة (الفرنسية)
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغ رسميا حلف شمال الأطلسي أن بلاده قررت تعليق تطبيق معاهدة القوات التقليدية في أوروبا أثناء مشاركته في اجتماعاته.
 
وأعلن الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر أن لافروف أكد ما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه بموسكو حول تجميد المعاهدة حتى تصادق عليها جميع دول الحلف الـ26.

وقال شيفر في مؤتمر صحفي إن الرسالة الروسية قوبلت بقلق الحلف الشديد وخيبة الأمل والأسف، وأضاف أن الحلفاء يجمعون على أن المعاهدة حجر زاوية للأمن الأوروبي.
 

وكانت المعاهدة وقعت في باريس عام 1990 بين الحلف الأطلسي ودول حلف وارسو السابق، وتم تعديلها عام 1999 لمواءمة التطورات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق وحلف وارسو.

 

وتنص المعاهدة على تخفيض عدد الطائرات الحربية والدبابات وعدد آخر من الأسلحة التقليدية الثقيلة في أنحاء أوروبا، وتحدد أيضا المواقع التي تنشر فيها هذه الأسلحة.

 
إعادة هيكلة
من جهة أخرى وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما حول إعادة هيكلة الصناعة النووية. وكان بوتين كشف عن تلك الهيكلة أثناء خطابه الخميس بقوله "لا بد من إقامة مؤسسة خاصة تربط بين الطاقة النووية والمجموعات الصناعية, على أن تنشط في الأسواق الوطنية والأجنبية".
 
كما أكد أن 26 محطة نووية جديدة ستبنى في السنوات الـ12 المقبلة, رغم أن 30 محطة نووية فقط بنيت أثناء فترة الحكم السوفياتي السابق.
 
مراقبة روسيا
من جانب آخر قال بوتين إن عناصر من الدرع الصاورخي الأميركي المقترح إقامته في بولندا والتشيك ستستخدم في رصد النشاط العسكري لموسكو.

وأضاف أثناء لقائه بالرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس بموسكو إن "هذه العناصر ستراقب الأراضي الروسية حتى مسافة بعيدة تصل إلى جبال الأورال إذا لم نجد ردا, وسنفعل ذلك وأي شخص كان سيفعل ذلك", لكنه مع ذلك أكد أن بلاده لن تتصرف بـ"شكل انفعالي", وستتخذ إجراءات ملائمة.
 
أما كلاوس فأعرب عن أسفه لفشله في إقناع الرئيس الروسي بضرورة نصب هذا الدرع الصاروخي, مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه متفائل بشأن عدم تأثير الخلاف حول النظام الصاورخي على العلاقات الثنائية بين البلدين.
المصدر : وكالات